السياحة البحرية في تونس تستعيد بريقها: 272 ألف زائر وتوقعات بموسم قياسي في 2026
تونس.الاسعد الحرزى
تشهد السياحة البحرية في تونس انتعاشة متواصلة خلال سنة 2025، وسط عودة قوية لشركات الرحلات البحرية العالمية إلى الموانئ التونسية، في مؤشر يعكس تنامي ثقة الأسواق الدولية في الوجهة التونسية واستعادة البلاد تدريجياً لموقعها ضمن أبرز محطات العبور السياحي في البحر الأبيض المتوسط.
ووفق بيانات حديثة صادرة عن ديوان البحرية التجارية والموانئ، ارتفع عدد السياح الوافدين إلى تونس عبر الرحلات البحرية بنسبة 22 بالمائة مقارنة بسنة 2024، ليبلغ نحو 272 ألف سائح، مقابل 223 ألف سائح خلال العام الماضي، وهو ما يؤكد الديناميكية الإيجابية التي يشهدها هذا القطاع الحيوي.
ويُرجع مختصون هذا التحسن إلى جملة من العوامل، أبرزها تحسن صورة تونس لدى شركات السياحة البحرية العالمية، إضافة إلى تنوع العرض السياحي الوطني الذي يجمع بين المخزون الحضاري والثقافي، والصناعات التقليدية، والخدمات الترفيهية، فضلاً عن الدور المتنامي الذي تؤديه القرية السياحية بحلق الوادي في استقطاب الزوار وتعزيز مكانة الميناء كوجهة متوسطية مميزة.
كما تشير التقديرات إلى استمرار هذا النمو خلال سنة 2026، في ظل برمجة 34 رحلة بحرية إضافية نحو ميناء حلق الوادي، من المنتظر أن تستقطب قرابة 160 ألف سائح جديد، ما يعزز الآمال بتحقيق موسم سياحي بحري استثنائي خلال السنوات المقبلة.
ويأتي هذا التطور ضمن مسار التعافي الذي بدأ منذ سنة 2022، بعد استئناف نشاط الرحلات البحرية تدريجياً إثر سنوات من التراجع، حيث سجلت تلك السنة 37 رحلة بحرية نقلت حوالي 55 ألف سائح، قبل أن تتواصل المؤشرات الإيجابية بوتيرة تصاعدية خلال الأعوام اللاحقة.
ويرى متابعون أن استمرار هذا النسق التصاعدي من شأنه أن يدعم الاقتصاد الوطني ويوفر فرصاً إضافية لقطاعات النقل والخدمات والصناعات التقليدية، إلى جانب تعزيز صورة تونس كوجهة سياحية آمنة ومتنوعة قادرة على المنافسة في السوق المتوسطية.
