ألبرتا تقترب من استفتاء تاريخي حول مستقبلها داخل كندا
البرتا
أعلنت رئيسة وزراء مقاطعة ألبرتا، دانييل سميث، عزم حكومتها إجراء تصويت شعبي في 19 أكتوبر/تشرين الأول المقبل بشأن مستقبل المقاطعة داخل كندا، وذلك استجابة لضغوط متصاعدة من تيارات انفصالية تطالب بفتح مسار قانوني قد يقود مستقبلاً إلى الانفصال.
وقالت سميث، في خطاب متلفز، إن الاستفتاء لن يكون تصويتاً مباشراً على الانفصال، بل على ما إذا كان ينبغي للمقاطعة اتخاذ خطوات دستورية وقانونية تمهّد لإجراء استفتاء ملزم بشأن الاستقلال في مرحلة لاحقة. وأكدت أنها تؤيد بقاء ألبرتا ضمن الاتحاد الكندي، مشيرة إلى أن حكومتها “لا تدعم الانفصال”، لكنها ترى أن من حق السكان التعبير عن موقفهم السياسي عبر صناديق الاقتراع.
ويأتي هذا التطور بعد تحركات قادتها مجموعات انفصالية جمعت مئات آلاف التوقيعات للمطالبة بإجراء استفتاء حول مستقبل المقاطعة الغنية بالنفط والغاز، وسط تصاعد التوترات السياسية والاقتصادية بين حكومة ألبرتا والحكومة الفيدرالية في أوتاوا، خصوصاً بشأن سياسات الطاقة والضرائب والقيود البيئية.
وبحسب الصيغة المقترحة، سيُطلب من الناخبين الاختيار بين استمرار ألبرتا ضمن كندا أو الشروع في إجراءات دستورية قد تؤدي لاحقاً إلى استفتاء رسمي على الاستقلال. إلا أن خبراء قانونيين أكدوا أن أي تصويت لصالح الانفصال لن يؤدي تلقائياً إلى استقلال المقاطعة، إذ يتطلب الأمر مفاوضات مع الحكومة الفيدرالية وفق قرار صادر عن المحكمة العليا الكندية عام 1998 يمنع أي إقليم من الانفصال بشكل أحادي.
وفي المقابل، شددت الحكومة الفيدرالية بقيادة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني على أهمية الحفاظ على وحدة البلاد، مؤكدة أن مصالح ألبرتا وسائر المقاطعات تتحقق من خلال التعاون والعمل المشترك داخل الاتحاد الكندي.
ويرى مراقبون أن خطوة سميث تمثل محاولة لاحتواء التيار الانفصالي داخل حزب المحافظين المتحدين الحاكم في ألبرتا، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى أن نسبة مؤيدي الانفصال ما تزال أقل من ثلث السكان، رغم تنامي الخطاب الداعي إلى مزيد من الحكم الذاتي للمقاطعة الغنية بالطاقة.
