شادي لويس يفوز بجائزة جيمس تيت بلاك البريطانية عن «على خط غرينتش»

حققت الرواية العربية إنجازًا جديدًا على الساحة الأدبية الدولية، بعدما فازت رواية شادي لويس «على خط غرينتش» (On the Greenwich Line) بجائزة جائزة جيمس تيت بلاك التذكارية في فرع الرواية، وهي واحدة من أعرق الجوائز الأدبية في المملكة المتحدة، وتُمنح سنويًا من قبل جامعة إدنبرة منذ تأسيسها عام 1919.

وجاء الإعلان عن فوز الرواية ضمن جوائز عام 2026، التي تُعد من أقدم الجوائز الأدبية البريطانية وأكثرها مكانة، حيث تبلغ قيمة الجائزة عشرة آلاف جنيه إسترليني لكل فائز، ويشرف على تحكيمها أكاديميون وطلاب دراسات عليا متخصصون في الأدب بجامعة إدنبرة.

وتدور أحداث «على خط غرينتش» حول موظف مصري يعمل في قطاع الإسكان والخدمات الاجتماعية بإحدى بلديات شرق لندن، يجد نفسه منخرطًا في تفاصيل حياة المهاجرين واللاجئين الذين يتعامل معهم يوميًا. وتتخذ الرواية منحى أكثر تعقيدًا عندما يُطلب منه ترتيب مراسم دفن لاجئ سوري توفي بعيدًا عن وطنه، رغم أنه لم يسبق له التعرف إليه شخصيًا، لتتحول المهمة إلى رحلة إنسانية وفكرية تتناول أسئلة الهوية والانتماء والمنفى والاغتراب في المجتمع البريطاني المعاصر.

وحظيت الرواية بإشادة واسعة من لجنة التحكيم والنقاد لما تتضمنه من سخرية سوداء حادة ورؤية إنسانية عميقة تجاه قضايا الهجرة والبيروقراطية. ووصف أليكس تومسون العمل بأنه «رواية إنسانية شديدة الدقة في ملاحظاتها حول الهجرة والانتماء في بريطانيا المعاصرة»، مشيرًا إلى قدرتها على إضاءة جوانب من حياة مجتمعات غالبًا ما تبقى خارج دائرة الاهتمام العام.

وتُعد الرواية من أبرز الأعمال العربية التي تناولت تجربة المهاجرين العرب في أوروبا خلال السنوات الأخيرة، إذ ترصد عبر لغة ساخرة ومشاهد يومية تفاصيل النظام الإداري البريطاني وتعقيداته، وتأثير السياسات الاجتماعية على حياة اللاجئين والمهاجرين، في إطار أدبي يجمع بين النقد الاجتماعي والتأمل الوجودي.

يُذكر أن شادي لويس، المولود في القاهرة عام 1978 والمقيم في لندن منذ عام 2006، يُعرف بأعماله الروائية والصحفية التي تتناول التداخلات الثقافية والسياسية بين الشرق والغرب. وقد سبق أن وصلت «على خط غرينتش» إلى قوائم وترشيحات عدد من الجوائز الأدبية الدولية، قبل أن تتوج هذا العام بإحدى أرفع الجوائز الأدبية البريطانية.