من مقر "الألكسو".. وزيرة الأسرة التونسية تؤكد: الاستثمار في الأسرة ضمان لأمن المجتمع واستقراره

 

توتس. الأسعد الحرزي

أكدت أسماء الجابري، وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، أن الاستثمار في الأسرة يمثل ركيزة أساسية لضمان أمن المجتمع واستقراره، مشددة على أن المحافظة على مكانة الأسرة وتعزيز مكاسبها والنهوض بقدراتها باتت تمثل محورًا رئيسيًا في السياسات العمومية والاستراتيجيات الوطنية ذات الأولوية في تونس.

وجاء ذلك خلال إشرافها، اليوم  على افتتاح أشغال الندوة الوطنية العلمية حول "الأسرة المتماسكة والحاضنة لأفرادها أساس الأمان المجتمعي"، التي نظمتها الوزارة بمقر المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو"، بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للأسرة.

وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور السيد محمد ولد عمر، المدير العام لمنظمة الألكسو، والسيدة هادية بهلول، الأمينة العامة لمنظمة الأسرة العربية، إلى جانب عدد من ممثلي الهياكل العمومية والخبراء والفاعلين في الشأن الأسري.

وأكدت الوزيرة أن قوة المجتمع تنبع من متانة الأسرة وتماسكها، معتبرة أن الأمان المجتمعي هو ثمرة مباشرة للعلاقات الأسرية السليمة والداعمة لأفرادها، وهو ما يستوجب العمل وفق رؤية واضحة وتشخيص علمي واستراتيجي دقيق.

كما أوضحت أن تونس حرصت على وضع الخطة الوطنية للتماسك الأسري 2025-2035، إلى جانب إطلاق الخطة التنفيذية للإعداد للحياة الزوجية خلال السنة الجارية، بهدف تأهيل المقبلين على الزواج نفسيًا واجتماعيًا وقانونيًا وصحيًا، وتعزيز مهارات التواصل الإيجابي وإدارة الخلافات وتحمل المسؤولية الوالدية.

ودعت إلى تكاتف جهود مختلف المؤسسات والمنظمات والجمعيات ووسائل الإعلام من أجل تحويل هذه البرامج إلى واقع ملموس يخدم الأسرة التونسية، مؤكدة أن دعم الأسرة مسؤولية وطنية مشتركة.

كما استعرضت الوزيرة أبرز برامج الوزارة في مجالات الإدماج الاقتصادي والاجتماعي لفائدة الأسر ذات الوضعيات الخاصة، وأمهات التلاميذ المهددين بالانقطاع المدرسي، إضافة إلى برامج النهوض بالطفولة المبكرة والوالدية الإيجابية، والجهود الوطنية للوقاية من السلوكيات المحفوفة بالمخاطر.

من جهته، أكد السيد محمد ولد عمر استعداد منظمة الألكسو لتعزيز التعاون مع الوزارة ومختلف الشركاء من أجل تطوير مبادرات وبرامج عربية مشتركة تدعم الأسرة وتساعدها على مواجهة تحديات العصر، خاصة المرتبطة بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

بدورها، شددت السيدة هادية بهلول على أهمية المقاربات الوقائية والتشاركية في دعم الأسرة، معتبرة أن الاستثمار في الأسرة هو استثمار مباشر في أمن المجتمع واستقراره.

وتضمن برنامج الندوة عرضًا للإطار المفاهيمي للتماسك الأسري، وتأثير التحولات السكانية والديمغرافية على الأسرة، إلى جانب تقديم ملامح الخطة الوطنية التنفيذية للإعداد للحياة الزوجية، وتنظيم جلستين حواريتين حول السياسات العمومية في مجال الأسرة والرهانات المعاصرة التي تواجه الأسرة اليوم.