مصري أمريكي يُكرَّم في السفارة الأمريكية بالقاهرة ضمن "قاعة المشاهير" خلال احتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة

بعد 30 عامًا من الوقوف أمام السفارة طالبًا للتأشيرة.. مصري أمريكي يعود مُكرَّمًا في قاعة المشاهير بالقاهرة


فتحي الضبع 

في مشهد حمل الكثير من الرمزية والإلهام، شارك أحد أبرز أبناء الجالية المصرية الأمريكية محمد  امين في احتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة الأمريكية، التي أقامتها السفارة الأمريكية بالقاهرة، حيث تم تكريمه وإدراجه ضمن "قاعة المشاهير" إلى جانب نخبة من المصريين الأمريكيين الذين حققوا إنجازات متميزة في مختلف المجالات.

وخلال كلمته في الحفل، أعرب المكرَّم عن اعتزازه العميق بهذه اللحظة التاريخية، مؤكدًا أن المناسبة تحمل بُعدًا شخصيًا خاصًا بالنسبة له، إذ عاد إلى السفارة الأمريكية بالقاهرة بعد ثلاثين عامًا من زيارته الأولى لها كشاب مصري يحمل أحلامًا كبيرة وطموحات واسعة، ويسعى لبناء مستقبله في الولايات المتحدة.

وقال إن الحياة كثيرًا ما تفاجئ الإنسان بدوراتها المدهشة، مشيرًا إلى أنه لم يكن يتخيل يومًا أن يعود إلى المكان ذاته بعد ثلاثة عقود ليس كمتقدم بطلب تأشيرة، بل كضيف شرف يتم الاحتفاء بإنجازاته.

وأكد أن هذه التجربة تجسد القيم التي تمثلها الولايات المتحدة في أفضل صورها، وفي مقدمتها الإيمان بأن مستقبل الإنسان يتحدد من خلال اجتهاده وإصراره واستعداده لخدمة الآخرين، وأن منح الفرص واستقبال المهاجرين بالأمل يفتح المجال أمامهم للمساهمة الفاعلة في المجتمع.

وأضاف أن الولايات المتحدة منحته الفرصة للنجاح والتدرج في صفوف شرطة مدينة نيويورك، حيث خدم مدينة تضم مختلف الثقافات والأديان، مشيرًا إلى أن تلك التجربة عززت لديه الفخر بهويته المزدوجة كمصري وأمريكي.

كما وجه الشكر للقائم بالأعمال في السفارة الأمريكية بالقاهرة على هذا التكريم، مثمنًا جهوده في تعزيز العلاقات بين مصر والولايات المتحدة.

ولم يخفِ تأثره عند الحديث عن والديه، معربًا عن تمنيه لو كانا حاضرين لمشاركة هذه اللحظة، وخاصة والدته الراحلة، كما عبّر عن امتنانه لشقيقته هبة وصديقه محمد لحضورهما ودعمهما.

واختتم كلمته بتوجيه الشكر لعائلته، وعلى رأسها زوجته رباب وأبناؤه عمر وسارة ويوسف، مؤكدًا أن هذا التكريم هو ثمرة دعمهم ومحبتهم المستمرة، ومشددًا على أن الإيمان والصبر والمثابرة هي مفاتيح النجاح وتحقيق الأحلام.

وأكد في ختام كلمته أهمية استمرار الصداقة والشراكة بين مصر والولايات المتحدة، متمنيًا مزيدًا من التعاون والتقارب بين الشعبين في السنوات المقبلة.