المدرسة الإيطالية الفندقية بالغردقة.. جسر جديد لإعداد كوادر السياحة المصرية وفق المعايير الأوروبية
القاهرة.فتحى الضبع
في خطوة تعكس تطور منظومة التعليم الفني والسياحي في مصر، برزت المدرسة الإيطالية الفندقية بمدينة الغردقة كأحد أهم المشروعات التعليمية المتخصصة التي تستهدف إعداد جيل جديد من الكوادر المؤهلة للعمل في قطاع الضيافة والسياحة وفق أحدث المعايير الدولية.
وشهدت المدرسة اهتمامًا رسميًا مصريًا وإيطاليًا منذ افتتاحها في أكتوبر 2024، بحضور وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي ووزيرة السياحة الإيطالية دانييلا سانتانشي، إلى جانب عدد من المسؤولين والدبلوماسيين، في تأكيد واضح على أهمية المشروع ودوره في تعزيز التعاون بين البلدين في المجال السياحي.
وتستهدف المدرسة تقديم برامج تعليمية وتدريبية متخصصة في مجالات الفندقة والضيافة والأغذية والمشروبات، مع التركيز على التدريب العملي والتطبيقات المهنية التي يحتاجها سوق العمل المحلي والدولي. كما تعتمد على نقل الخبرات الإيطالية المتقدمة في مجال الضيافة، بما يسهم في رفع كفاءة العاملين بالقطاع السياحي المصري.
ويؤكد القائمون على المشروع أن المدرسة تمثل استثمارًا حقيقيًا في العنصر البشري، حيث توفر للشباب فرصًا لاكتساب مهارات مهنية متطورة تؤهلهم للعمل في الفنادق والمنتجعات السياحية داخل مصر وخارجها، بما يدعم تنافسية القطاع السياحي المصري ويعزز جودة الخدمات المقدمة للزائرين.
كما تأتي المدرسة في إطار شراكة بين جهات مصرية وإيطالية متخصصة في التعليم السياحي والضيافة، وبدعم من وزارتي السياحة في البلدين، بهدف خلق نموذج تعليمي حديث يجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي وفق المعايير الأوروبية المعتمدة.
ويرى خبراء السياحة أن المشروع يمثل إضافة مهمة لمحافظة البحر الأحمر، التي تعد من أبرز المقاصد السياحية في مصر، حيث يسهم في توفير كوادر مدربة تلبي احتياجات الفنادق والمنشآت السياحية المتنامية بالمنطقة، خاصة مع تزايد الطلب على العمالة المؤهلة في قطاع الضيافة.
ومع بدء التشغيل الفعلي للمدرسة، تتطلع الأوساط السياحية إلى أن تصبح مركزًا إقليميًا للتدريب الفندقي، وأن تسهم في تخريج أجيال جديدة تمتلك المهارات المهنية واللغوية التي تؤهلها للمنافسة في سوق العمل العالمي، بما يعزز مكانة مصر كوجهة سياحية رائدة في منطقة البحر المتوسط.

