دفعة جديدة من "بني مناشيه" إلى إسرائيل: الهجرة المنظمة وأهداف تعزيز الوجود السكاني في الجليل

 

شهدت إسرائيلاول امس الخميس، احتفالًا رسميًا بحضور رئيس الوزراء Benjamin Netanyahu، ووزير المالية Bezalel Smotrich، ووزير الهجرة والاستيعاب Ofir Sofer، لتكريم دفعة جديدة من المهاجرين المنتمين إلى طائفة "بني مناشيه" القادمة من الهند، في إطار برنامج مستمر لاستقدام أفراد الجماعة إلى إسرائيل.

وبحسب المعطيات المعلنة، وصل منذ بداية العام الجاري نحو 600 مهاجر من أبناء الطائفة، فيما يُتوقع وصول عدد مماثل قبل نهاية العام. كما تنص التفاهمات القائمة على استكمال هجرة جميع أفراد الجماعة المتبقين، والبالغ عددهم نحو 6 آلاف شخص، على مراحل تمتد لخمس سنوات.

وتُعد منظمة Shavei Israel من أبرز الجهات التي تتولى متابعة هذا الملف، حيث تعمل على مساعدة الجماعات التي تعتبر نفسها ذات أصول يهودية في مختلف أنحاء العالم على الهجرة إلى إسرائيل. وتشير البيانات إلى أن المنظمة ساهمت، حتى ما قبل عام 2026، في نقل أكثر من 5200 شخص من أبناء "بني مناشيه" إلى إسرائيل.

توطين منظم في مناطق محددة

ولا يتم توزيع المهاجرين الجدد بصورة عشوائية، إذ تشير المعطيات إلى توجيه أعداد كبيرة من القادمين من الهند إلى مدن ومستوطنات الشمال، وعلى رأسها Nof HaGalil، ضمن سياسة يُشار إليها في الأوساط الإسرائيلية باسم "تعزيز الجليل".

وتستند هذه السياسة إلى اعتبارات ديموغرافية تتعلق بالطبيعة السكانية الخاصة لمنطقة الجليل، التي تضم نسبة مرتفعة من المواطنين العرب الفلسطينيين مقارنة بمناطق إسرائيلية أخرى مثل Jerusalem وTel Aviv. لذلك تُنظر إلى مشاريع الاستيعاب والهجرة باعتبارها إحدى الأدوات المستخدمة للحفاظ على أغلبية يهودية في المنطقة.

أبعاد أمنية وديموغرافية

إلى جانب البعد السكاني، يرى متابعون أن اختيار مناطق الشمال لاستيعاب المهاجرين الجدد يرتبط أيضًا باعتبارات أمنية، نظرًا لقرب الجليل من الحدود مع Lebanon وSyria. وفي هذا السياق، يُنظر إلى زيادة الكثافة السكانية اليهودية في المناطق الحدودية باعتبارها جزءًا من الرؤية الإسرائيلية لتعزيز الوجود المدني في المناطق ذات الحساسية الأمنية.

وتعكس عمليات استقدام واستيعاب "بني مناشيه" استمرار اعتماد إسرائيل على برامج الهجرة المنظمة كأداة تجمع بين الأهداف الديموغرافية والاستراتيجية، خاصة في المناطق التي تحظى بأهمية سكانية وأمنية خاصة مثل الجليل.