القاهرة تستضيف المنتدى الأمريكي للذكاء الاصطناعي.. واشنطن تؤكد ريادتها التقنية وتعزز شراكتها الرقمية مع مصر
200 مسؤول وخبير ورائد أعمال يبحثون مستقبل الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة في منتدى "من وادي السيليكون إلى وادي النيل"
القاهرة – فتحي الضبع
أكدت الولايات المتحدة التزامها بتعزيز التعاون مع مصر في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، وذلك خلال المنتدى الأمريكي للابتكار والذكاء الاصطناعي الذي استضافته السفارة الأمريكية بالقاهرة، تحت شعار "من وادي السيليكون إلى وادي النيل"، بمشاركة نحو 200 من المسؤولين الحكوميين، وقادة شركات التكنولوجيا، ورواد الأعمال، والمستثمرين، والخبراء من البلدين.
ويأتي المنتدى في إطار الجهود الرامية إلى توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتكنولوجي بين القاهرة وواشنطن، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، والإعلام الرقمي، والتكنولوجيا المالية، والأمن السيبراني، والتقنيات الناشئة، باعتبارها محركات رئيسية للنمو الاقتصادي والتحول الرقمي.
وشهد المنتدى كلمات افتتاحية لكل من القائم بأعمال السفير الأمريكي لدى مصر روبرت سيلفرمان، ومساعد وزير التجارة الأمريكي لشؤون الصناعة والتحليل ستيفن هاينز، إلى جانب المهندس محمود بدوي، مساعد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتحول الرقمي، فيما وجّه نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو كلمة مسجلة عبر الفيديو من واشنطن.
وأكد ستيفن هاينز أن الولايات المتحدة تنظر إلى مصر كشريك مهم في بناء مستقبل رقمي قائم على الابتكار، مشددًا على أن الشركات الأمريكية تتصدر عالميًا مجالات الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، وأشباه الموصلات، والأمن السيبراني، والخدمات الرقمية، معربًا عن تطلع بلاده إلى توسيع الشراكات مع المؤسسات والشركات المصرية بما يدعم الابتكار ويعزز النمو الاقتصادي المشترك.
من جانبه، أوضح القائم بأعمال السفير الأمريكي روبرت سيلفرمان أن المنتدى يعكس تطور الشراكة التكنولوجية بين الولايات المتحدة ومصر، مؤكدًا أن الجمع بين الخبرات الأمريكية والكفاءات المصرية يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والابتكار وخلق فرص اقتصادية في البلدين.
وتضمن المنتدى جلسات نقاشية متخصصة شارك فيها كبار التنفيذيين في شركات التكنولوجيا، إلى جانب معرض ضم عددًا من كبرى الشركات الأمريكية، من بينها مايكروسوفت وسيسكو ودِل، بالإضافة إلى غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة، حيث استعرضت أحدث الحلول الرقمية والتكنولوجية وفرص التعاون مع السوق المصرية.
وسلطت المناقشات الضوء على أهمية الاستخدام المسؤول والموثوق لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز بيئة الابتكار، ودعم التحول الرقمي في مصر، إلى جانب ربط الشركات الناشئة ورواد الأعمال المصريين بالتكنولوجيا الأمريكية والخبرات والأسواق العالمية.
واختتم المنتدى بالتأكيد على مواصلة توسيع التعاون التجاري والتكنولوجي بين الولايات المتحدة ومصر، ودعم بناء منظومة رقمية آمنة ومستدامة، بما يسهم في تعزيز الابتكار وخلق فرص اقتصادية جديدة، وترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والاقتصاد الرقمي.




