ثلاث سنوات بعد رحيلها... طالب فلبيني يُحضر والدته إلى حفل تخرجه بطريقة أبكت العالم
في مشهد امتزجت فيه دموع الفقد بفرحة النجاح، خطف الطالب الفلبيني باولو جون ألينسوغ أنظار العالم خلال حفل تخرجه الجامعي في يوليو/تموز 2019، بعدما حضر إلى المنصة برفقة والدته الراحلة... ولكن بصورة لم يتوقعها أحد.
فقد حمل باولو مجسمًا كرتونيًا بالحجم الطبيعي لوالدته كارمن، التي رحلت عن الحياة عام 2016، لتكون حاضرة معه في اللحظة التي طالما حلمت بها. كانت كارمن، وهي أم عزباء، قد كرّست سنوات عمرها في الكفاح والعمل لتأمين مستقبل ابنها، واضعةً تعليمه على رأس أولوياتها، إلا أن المرض والموت سبقا تحقيق أمنيتها الكبرى بأن تراه يرتدي ثوب التخرج.
ورغم مرور ثلاث سنوات على وفاتها، لم يشأ باولو أن يحتفل بالنجاح من دونها. فصنع مجسمًا يجسدها بالحجم الواقعي، ووقف إلى جواره بكل فخر أمام عدسات الكاميرات، وكأنه يفي بوعد قديم قطعاه معًا: أن تكون والدته أول من يشاركه فرحة التخرج.
ونشر باولو صور تلك اللحظات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مرفقًا برسالة مؤثرة عبّر فيها عن امتنانه العميق لتضحيات والدته، مؤكدًا أن كل ما حققه كان ثمرة حبها وإيمانها به.
وسرعان ما انتشرت القصة حول العالم، وحصدت تفاعلًا واسعًا، إذ رأى كثيرون فيها رسالة إنسانية خالدة تؤكد أن الموت قد يغيّب الأحبة عن الأنظار، لكنه لا يستطيع أن يمحو حضورهم من القلوب، وأن تضحيات الآباء والأمهات تظل وقودًا يدفع أبناءهم إلى تحقيق الأحلام، حتى بعد الرحيل.
إنها قصة لا تتحدث فقط عن التخرج، بل عن الوفاء، وعن ابن أراد أن يقول للعالم كله: "أمي... لقد وصلنا إلى الحلم الذي صنعناه معًا."
