سوزان عاطف تحصد الماجستير بامتياز عن دراسة حول التحول الرقمي في الصحافة المصرية

 

القاهرة.فتحى الضبع 

حصلت الباحثة سوزان عاطف، الصحفية بجريدة المصري اليوم، على درجة الماجستير في الإعلام بتقدير امتياز من معهد البحوث والدراسات العربية التابع لجامعة الدول العربية، عن رسالتها  «توظيف المواقع الإخبارية للوسائط المتعددة في إنتاج وعرض المحتوى الصحفي».

وضمت لجنة الحكم والمناقشة الأستاذة الدكتورة ليلى عبدالمجيد رئيسًا ومناقشًا، والدكتور فوزي عبدالرحمن مشرفًا على الرسالة، والدكتورة أسماء أبو زيد مناقشًا.

وسعت الدراسة إلى تحليل واقع توظيف الوسائط المتعددة في المواقع الإخبارية المصرية، من خلال دراسة مقارنة شملت ثلاثة مواقع تمثل أنماط الملكية المختلفة، وهي بوابة الأهرام ممثلة للصحافة القومية، وبوابة الوفد للصحافة الحزبية، والمصري اليوم للصحافة الخاصة، بهدف رصد أوجه التشابه والاختلاف في توظيف الأدوات الرقمية وانعكاساتها على تطوير المحتوى الصحفي.

وأشادت لجنة المناقشة بأهمية موضوع الرسالة، مؤكدة أنه يتناول إحدى القضايا المحورية في ظل التحول الرقمي الذي تشهده المؤسسات الصحفية، وما تفرضه بيئة الإعلام الرقمي من متطلبات جديدة في إنتاج المحتوى وعرضه باستخدام الوسائط المتعددة.

كما أثنت  الدكتورة ليلى عبدالمجيد على الجهد العلمي الذي بذلته الباحثة، مشيرة إلى أن الرسالة قدمت معالجة علمية ومنهجية لقضية تُعد من أبرز قضايا الصحافة الرقمية في المرحلة الراهنة.

واعتمدت الدراسة على المنهج المختلط، حيث جمعت بين تحليل مضمون المحتوى المنشور في المواقع الثلاثة، واستبيان ميداني شمل عينة عمدية قوامها 400 مفردة من محافظات القاهرة والإسكندرية وبني سويف وسوهاج، إلى جانب إجراء مقابلات متعمقة مع عدد من الأكاديميين والمتخصصين والخبراء في المجال الإعلامي.

وأظهرت النتائج تفاوتًا في مستوى توظيف الوسائط المتعددة بين المواقع محل الدراسة، إذ جاء المصري اليوم في صدارة المواقع الأكثر توظيفًا للأدوات الرقمية، لا سيما الإنفوجرافيك وصحافة البيانات والروابط التشعبية (Hyperlinks)، بينما تميزت بوابة الأهرام بإنتاج بودكاست خاص بها.

كما كشفت الدراسة عن وجود علاقة ارتباطية طردية قوية بين أنماط استخدام الجمهور للوسائط المتعددة وتقييمه لها، وبين التأثيرات الناتجة عن استخدامها، بما يعكس الدور المتزايد لهذه الأدوات في تعزيز تجربة المتلقي ورفع كفاءة الرسائل الإعلامية.

وأوصت الرسالة بضرورة تبني المؤسسات الصحفية استراتيجيات تحريرية حديثة تجعل الوسائط المتعددة جزءًا أصيلًا من صناعة المحتوى، مع الاستثمار في تدريب الصحفيين على المهارات الرقمية وإعداد الصحفي متعدد المهارات، إلى جانب العمل على تقليص الفجوة الرقمية وتحسين تجربة المستخدم والارتقاء بالجودة التقنية للمحتوى الصحفي.