مصر تعزز جاهزية قوات حفظ السلام.. اختتام دورة دولية لحماية المدنيين وقانون الهجرة بمشاركة 25 دولة

 


القاهرة – فتحي الضبع

اختتمت المنظمة الدولية للهجرة في مصر، بالتعاون مع جهاز الاتصال بالمنظمات الدولية التابع لوزارة الدفاع المصرية، وبدعم من الاتحاد الأوروبي، فعاليات النسخة الثانية من الدورة التدريبية الدولية المتخصصة في "حماية المدنيين بمهام الأمم المتحدة وقانون الهجرة الدولي"، وذلك بمقر جهاز الاتصال بالمنظمات الدولية في القاهرة، في خطوة تعكس التزام مصر بتعزيز قدرات قوات حفظ السلام ودعم التعاون الدولي في مجالات حماية المدنيين وإدارة الهجرة.

وشهدت الدورة، التي استمرت على مدار أسبوعين خلال الفترة من 7 إلى 22 يونيو، مشاركة 36 متدربًا من الكوادر المدنية والعسكرية والشرطية يمثلون القوات المسلحة المصرية و25 دولة شريكة، من بينها كندا، وفرنسا، وإيطاليا، وإسبانيا، واليونان، والمغرب، ولبنان، وتونس، ونيجيريا، وغانا، والأرجنتين، وتايلاند، وفيتنام، وكازاخستان، وغيرها.

وجاءت النسخة الثانية استكمالًا لنجاح الدورة الأولى التي عُقدت عام 2025، مع توسيع نطاق التدريب ليشمل تطبيقات عملية وتمارين ميدانية ومحاكاة إلى جانب الجوانب النظرية، بما يعزز التنسيق بين الجهات المدنية والعسكرية في التعامل مع تحديات الهجرة المختلطة وحماية المدنيين في مناطق النزاعات.

وأكد اللواء أركان حرب أيمن شبل، رئيس جهاز الاتصال بالمنظمات الدولية بوزارة الدفاع المصرية، أن حماية المدنيين أصبحت مسؤولية إنسانية وقانونية مشتركة تتطلب تكامل الأدوار بين المؤسسات العسكرية والشرطية والمدنية، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون بين الدول والمنظمات الدولية والإقليمية لمواجهة التحديات المتزايدة في مناطق الأزمات.

وأضاف أن الشراكة بين مصر والمنظمة الدولية للهجرة والاتحاد الأوروبي تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون في مجال حوكمة الهجرة وتعزيز الاستقرار الإقليمي، بما يرسخ قيم السلام والتعاون الدولي.

من جانبه، أوضح اللواء أيمن عبدالعزيز كشار، نائب رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية، أن الدورة تمثل منصة مهمة لتعزيز التعاون الدولي وبناء شراكات فعالة لمواجهة التحديات الأمنية العابرة للحدود، وعلى رأسها تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، إلى جانب دعم الإدارة الفعالة للهجرة وتعزيز مساهمة قوات حفظ السلام في ترسيخ الأمن والاستقرار.

وتضمن البرنامج التدريبي جلسات متخصصة قدمها خبراء دوليون، ودراسات حالة، وتمارين محاكاة، إلى جانب تدريبات ميدانية استضافتها قيادة قوات المظلات المصرية، ركزت على إدارة الحدود، وحماية المدنيين، وحماية المهاجرين، ودور بعثات الأمم المتحدة في البيئات المتأثرة بالنزاعات.

كما استهدفت الدورة رفع جاهزية المشاركين لتنفيذ مهام حماية المدنيين في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، مع التركيز على تطبيق قواعد قانون الهجرة الدولي والأطر القانونية ذات الصلة، وإدماج مبادئ حماية المهاجرين ضمن المناهج التدريبية المعتمدة للأمم المتحدة.

وقال كارلوس أوليفر كروز، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في مصر، إن قوات حفظ السلام أصبحت في كثير من الأحيان أول المستجيبين للفئات الأكثر هشاشة، مثل النازحين واللاجئين والمهاجرين وضحايا الاتجار بالبشر والعنف المرتبط بالنزاعات، مؤكدًا أن هذا الواقع يفرض ضرورة امتلاك الكوادر للمهارات والجاهزية اللازمة للاستجابة الفعالة.