تونس: حرائق هائلة تلتهم نحو 2600 هكتار في ثلاثة أيام
تونس. الأسعد الحرزي
كشف المدير العام للغابات، محمد نوفل بن حاحا، في تصريح إعلامي، أن البلاد شهدت خلال الأيام الثلاثة الأخيرة اندلاع عدد من الحرائق الكبرى التي تسببت في أضرار جسيمة بالغطاء الغابي، حيث أتت النيران على مساحات واسعة من الغابات والمناطق الطبيعية.
وأوضح أن أكبر الحرائق المسجلة اندلعت بمنطقتي غار الملح ورفراف من ولاية بنزرت، حيث التهمت النيران نحو 300 هكتار، فيما تضررت منطقة كاب النيقرو من ولاية باجة بمساحة تقدّر بنحو 300 هكتار.
أما في ولاية الكاف، فقد كان حريق ساقية سيدي يوسف الأشد من حيث المساحة المتضررة، إذ أتت النيران على نحو 2000 هكتار، في وقت ما تزال فيه عمليات الإخماد والسيطرة على الحريق متواصلة، بسبب قوة الرياح التي تعقّد مهمة الفرق المتدخلة وتساهم في سرعة انتشار ألسنة اللهب.
وتكشف هذه الأرقام حجم الكارثة التي تواجهها الغابات التونسية خلال هذه الفترة، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وهبوب الرياح، وهي عوامل تجعل عمليات التدخل والإخماد أكثر صعوبة، خاصة في المناطق الغابية الوعرة.
وتتواصل جهود فرق الغابات والحماية المدنية وبقية الفرق المتدخلة ميدانيًا، في سباق مع الزمن للسيطرة على النيران والحد من انتشارها، وحماية المناطق السكنية والمواطنين والثروة الغابية من مزيد من الخسائر.
أمام هذا الوضع، تبرز الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى اليقظة والوقاية والتبليغ السريع عن أي حريق، إلى جانب تكاتف جهود مختلف المتدخلين والمواطنين، لأن حماية الغابات مسؤولية وطنية مشتركة، ولأن كل هكتار يحترق يمثل خسارة للبيئة وللثروة الطبيعية وللأجيال القادمة.


