القحطاني: الذكاء الاصطناعي والتغيرات المناخية عوامل مؤثرة في إعادة تعريف دور الدولة



الوكالة الكندية للأنباء 

 قال الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، التابعة لجامعة الدول العربية، أن العالم اليوم يشهد تحولات عميقة ومتسارعة أعادت تشكيل ملامح الواقع الذي اعتدناه خلال العقود الماضية، لافتا إلى أن التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي والتغيرات المناخية والتقلبات الاقتصادية أصبحت عوامل مؤثرة في إعادة تعريف دور الدولة الحديثة ووظائفها.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها «القحطاني»، بالجلسة الافتتاحية لأعمال المؤتمر السنوي العام الخامس والعشرين تحت عنوان «جاهزية الحكومات لمستقبل مستدام»، الذي تنظمه المنظمة العربية للتنمية الإدارية، بجامعة الدول العربية، بالتعاون والتنسيق مع وزارة العمل بسلطنة عُمان، برعاية الدكتور محاد بن سعيد با عوين، وزير العمل، حيث استضافت مدينة صلالة بسلطنة عُمان، فعاليات المؤتمر، وذلك في إطار رؤية عُمان الطموحة نحو مستقبل اقتصادي واجتماعي يقوم على الاستدامة والحوكمة الرشيدة والتحول الرقمي المتوازن، بحضور حشد من كبار المسؤولين والمختصين والخبراء والباحثين من القطاعين العام والخاص من مختلف الدول العربية.


وأضاف القحطاني، قائلا: «إن نجاح الحكومات لم يعد يُقاس بحجم مؤسساتها أو مواردها فحسب، بل بقدرتها على الارتقاء بجودة حياة المواطنين، وتعزيز الشفافية والمساءلة، وترسيخ الثقة، والاستجابة الفاعلة للمتغيرات، وتحويل التحديات إلى فرص للنمو والابتكار».

وأشار «القحطاني»، إلى أهمية بناء حكومات تمتلك رؤية استراتيجية بعيدة المدى، ومؤسسات مرنة وقادرة على التكيف، وكفاءات بشرية مؤهلة، وبنية رقمية متقدمة وآمنة، ومنظومات حوكمة فعالة تدعم التنمية المستدامة.


وتابع الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، التابعة لجامعة الدول العربية، قائلا: «كما تمتلك المنطقة العربية اليوم فرصة تاريخية لصياغة نماذج حكومية أكثر كفاءة واستدامة وابتكاراً، مستندة إلى رؤى تنموية طموحة وتجارب رائدة، وفي مقدمتها رؤية عُمان 2040 التي تمثل نموذجاً ملهماً في استشراف المستقبل والتخطيط الاستراتيجي».

وأشار الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، التابعة لجامعة الدول العربية، إلى أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي تحولا من مجرد أدوات تقنية مساندة، إلى ركيزتين أساسيتين لإحداث تحول نوعي في آليات العمل الحكومي، وتطوير الخدمات العامة، وصناعة السياسات القائمة على المعرفة والبيانات، بما يعزز جاهزية الحكومات لمستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة.

جدير بالذكر أن المؤتمر يعكس الدور المتنامي للمنطقة في قيادة التحولات المؤسسية العالمية، ولتفعيل الحوار حول مستقبل الإدارة الحكومية في ظل التحديات البيئية والاقتصادية والتكنولوجية التي تشهدها الدول كافة

ويستهدف المؤتمر بناء منصة علمية تجمع الخبراء وصنّاع القرار والقادة التنفيذيين لاستشراف المستقبل وبحث سبل تعزيز قدرة الحكومات على التكيف مع المتغيرات المتسارعة وبناء منظومات مرنة وقادرة على دعم التنمية المستدامة وفق أعلى المعايير الدولية

ويتناول المؤتمر مجموعة من المحاور من بينها، جاهزية الحكومات في عصر التحولات الكبرى، الاتجاهات العالمية المؤثرة في الاستدامة الحكومية، نماذج دولية رائدة في الاستدامة والجاهزية الحكومية، التحول الأخضر وتطوير السياسات البيئية، التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في خدمة الاستدامة الحكومي، الأمن السيبراني وحماية البنى الرقمية، القيادة الحكومية المستقبلية وتطوير الكفاءات الحكومية