احتمالات تتجاوز 90%.. «إل نينيو» يقترب والعالم يستعد لصيف شديد التقلب

 


المستقبل الاخضر 

تُعد «إل نينيو» و«لا نينيا» مرحلتين متعاكستين من دورة طبيعية واسعة بين المحيط والغلاف الجوي، تعرف باسم «التذبذب الجنوبي – إل نينيو».

وتتكرر هذه الدورة عادة كل عامين إلى سبعة أعوام، بينما تستمر كل مرحلة في المتوسط بين 9 و12 شهرًا.

وتتميز ظاهرة «إل نينيو» بارتفاع درجات حرارة المياه السطحية في المنطقة الاستوائية الوسطى والشرقية من المحيط الهادئ مقارنة بمعدلاتها الطبيعية.

وخلال الفترة الممتدة من أواخر أبريل إلى منتصف مايو، ارتفعت درجات حرارة سطح البحر في هذه المنطقة بصورة اقتربت من الحدود التي تعتمدها منظمة الأرصاد الجوية العالمية للإعلان عن حدوث الظاهرة.

لكن التطور الأكثر أهمية لا يقتصر على المياه السطحية، إذ تشير البيانات إلى تراكم كمية كبيرة من الحرارة في الطبقات الموجودة أسفل سطح المحيط.

وتقترب درجات حرارة المياه تحت السطحية في أجزاء من المحيط الهادئ الاستوائي من 6 درجات مئوية فوق المتوسط، وهي كمية هائلة من الحرارة يمكن أن تنتقل تدريجيًا إلى سطح المحيط وتغذي الاحترار.

تقترب ظاهرة «إل نينيو» المناخية من العودة بقوة، مع تحذيرات منظمة الأرصاد الجوية العالمية من أن العالم قد يواجه خلال الأشهر المقبلة موجة واسعة من الاضطرابات المناخية، تشمل موجات حر شديدة، وجفافًا في بعض المناطق، وأمطارًا غزيرة وفيضانات في مناطق أخرى.

وأظهرت أحدث توقعات منظمة الأرصاد الجوية العالمية أن احتمالات تشكل ظاهرة «إل نينيو» تصل إلى 80% بحلول نهاية أغسطس 2026، بينما ترتفع الاحتمالات إلى نحو 90% أو أكثر خلال بقية العام، ما يدفع الحكومات ووكالات الإغاثة والمزارعين إلى الاستعداد مبكرًا للتداعيات المحتملة.

وتصدر المنظمة هذه التوقعات بالتعاون مع المعهد الدولي لبحوث المناخ والمجتمع، من خلال جمع نماذج وتنبؤات صادرة عن مراكز الأرصاد الجوية والمناخ حول العالم.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إن العلم واضح بشأن اقتراب الظاهرة، داعيًا الحكومات إلى التعامل معها باعتبارها تحذيرًا مناخيًا عاجلًا، وتسريع إجراءات مواجهة تغير المناخ