أسعار النفط تقفز لتتجاوز 109 دولارات للبرميل
الوكالة الكندية للأنباء
قفزت أسعار النفط بنحو 5% خلال تعاملات اليوم الاثنين، لتتجاوز 109 دولارات للبرميل، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتجدد المخاوف من تعطل إمدادات الطاقة، لكن أزمة سوق النفط الحالية لا تتوقف عند الخام.
ففي الوقت الذي تتعرض فيه حركة الإمدادات لضغوط متزايدة، تواجه السوق العالمية مشكلة أكثر تعقيدًا تتمثل في تراجع قدرة المصافي على تحويل النفط الخام إلى ديزل وبنزين ووقود طائرات وغيرها من المنتجات الأساسية.
وهنا تكمن خطورة المرحلة الحالية: قد يكون النفط الخام متاحًا في بعض المناطق، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن الوقود الذي تحتاجه الشاحنات والجرارات والمصانع والطائرات سيكون متوافرًا بالقدر الكافي.
النفط يقفز 5% في يوم واحد
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت خلال تعاملات الاثنين بنحو 4.97 دولار، أو 4.75%، إلى 109.58 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنحو 4.67 دولار، أو 4.67%، إلى 104.72 دولار.
وراء ارتفاع سعر الخام توجد أزمة أكثر تعقيدًا في سوق المنتجات النفطية.
فخلال الأشهر الماضية، لم يعد التحدي يتمثل فقط في كمية النفط الخام المتاحة، وإنما في قدرة العالم على تكريره وتحويله إلى وقود جاهز للاستخدام.
وبحسب البيانات الواردة عن وكالة الطاقة الدولية، بلغت عمليات تكرير الخام عالميًا نحو 80.9 مليون برميل يوميًا في يوليو، بزيادة 1.8 مليون برميل يوميًا عن يونيو، لكنها ظلت أقل بنحو 5 ملايين برميل يوميًا من مستويات العام السابق.
وهذا الفارق يعكس حجم الضغط الذي تتعرض له المصافي العالمية في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى المنتجات المكررة.
وخلال مؤتمر آسيا والمحيط الهادي للنفط «أبيك» في سنغافورة، حذر الرئيس التنفيذي لشركة فيتول، راسل هاردي، من فقدان السوق نحو مليوني برميل يوميًا من المنتجات الروسية ومليوني برميل يوميًا أخرى من الشرق الأوسط.
وتعني هذه الأرقام أن السوق لا تواجه نقصًا في الخام فحسب، بل تواجه أيضًا نقصًا في المنتجات التي يحتاجها الاقتصاد يوميًا.
