الذكاء الاصطناعي يصل إلى مجلس الأمن.. تحذيرات من خطر يتجاوز الحدود
الوكالة الكندية للأنباء
حذرت قيادات بارزة في شركات الذكاء الاصطناعي من المخاطر التي قد تفرضها التكنولوجيا المتقدمة على البشرية والأمن الدولي، خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نيويورك، الأربعاء 23 سبتمبر 2026، داعية الحكومات إلى التعاون لمواكبة التطور السريع للأنظمة الذكية ووضع آليات للتعامل مع مخاطرها.
وانعقدت الجلسة، التي دعت إليها فرنسا خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لمناقشة الذكاء الاصطناعي والأمن الدولي، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من أن بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تصبح أكثر قدرة على تحسين أدائها بصورة ذاتية، بما يثير تساؤلات حول حدود السيطرة البشرية عليها.
ويؤكد جدول أعمال مجلس الأمن انعقاد الاجتماع رقم 10228 تحت بند “الحفاظ على السلم والأمن الدوليين: الذكاء الاصطناعي والأمن الدولي”.
وقال داريـو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، أمام أعضاء المجلس الخمسة عشر، إنه إذا أسيء التعامل مع الذكاء الاصطناعي، فإنه يعتقد أن التكنولوجيا “قد تشكل خطرًا على البشرية ككل”.
وأضاف أمودي، أن حجم التحدي يتطلب تجاوز الخلافات بين الدول والشركات، قائلًا إن “لا قائد ولا شركة ولا دولة يمكنها إدارة هذا الأمر بمفردها”، في إشارة إلى الحاجة إلى تعاون دولي لمواجهة المخاطر المرتبطة بالتطور المتسارع للذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تحاول فيه الحكومات حول العالم مواكبة تطور التكنولوجيا، بينما تتبنى الولايات المتحدة والصين، وهما من أبرز القوى في تطوير الذكاء الاصطناعي، مقاربات مختلفة تجاه الرقابة والتنظيم.
الولايات المتحدة والصين.. نهجان مختلفان
وأشار التقرير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرى أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى تشريعات جديدة مخصصة للذكاء الاصطناعي، بينما فرضت الصين قواعد تتعلق بخوارزميات الذكاء الاصطناعي وبيانات التدريب، من بينها متطلبات خاصة بوضع علامات واضحة على المحتوى الذي يتم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي.
وخلال جلسة مجلس الأمن، قال مايكل كراتشيوس، مستشار العلوم والتكنولوجيا في البيت الأبيض، إن الدول لا تستطيع إدارة تكنولوجيا لا تفهمها، داعيًا المجلس إلى التركيز على تبادل أفضل الممارسات وبناء القدرات المحلية بدلًا من إنشاء نظام تنظيمي عالمي.
وكان ترامب قد قال أمام قادة العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء، إنه يرفض ما وصفه بـ”مخطط عالمي” للسيطرة على الذكاء الاصطناعي، مع تأكيده أهمية التعامل بحذر مع التكنولوجيا.
ألتمان: القرارات الكبرى لا يجب اتخاذها داخل شركات التكنولوجيا وحدها
من جانبه، قال سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، إن التعاون الدولي ضروري للتعامل مع الذكاء الاصطناعي، وقال ألتمان، أمام مجلس الأمن إن القرارات الأكثر أهمية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، إذا كان الهدف أن تكون التكنولوجيا ديمقراطية، لا ينبغي أن تُتخذ داخل مختبرات الشركات في سان فرانسيسكو وحدها، وإنما يجب أن تتشكل من خلال العمليات الديمقراطية والحكومات الخاضعة للمساءلة أمام الشعوب.
