السيارات الكهربائية والهجينة تقتحم خيارات المستهلك الإماراتي.. «تويوتا» و«تسلا» و«BYD» في صدارة الاهتمام

 

دبي . فتحي الضبع

تشهد سوق السيارات في دولة الإمارات تحولاً لافتاً في اهتمامات المستهلكين، مع تصاعد الإقبال على السيارات الكهربائية والهجينة، لتنتقل هذه الفئات تدريجياً من كونها خيارات بديلة أو ناشئة إلى جزء أساسي من المقارنات التي يجريها الباحثون عن سيارات جديدة ومستعملة.

وأظهرت بيانات نشاط المستخدمين على منصة دوبيزل خلال أغسطس الماضي ارتفاعاً ملحوظاً في مشاهدات إعلانات عدد من طرازات السيارات الكهربائية والهجينة، في مؤشر على تنامي اهتمام المستهلكين بهذه التكنولوجيا وتوسع قاعدة الخيارات المتاحة أمامهم في السوق الإماراتية.

«تويوتا» تهيمن على سوق السيارات الهجينة

وسيطرت سيارات تويوتا على قائمة الطرازات الهجينة التي سجلت أكبر ارتفاع في مشاهدات الإعلانات، حيث جاءت خمسة طرازات للعلامة اليابانية في صدارة القائمة.

وسجلت تويوتا كامري أكثر من 102 ألف مشاهدة، بزيادة بلغت 25%، فيما تجاوزت مشاهدات كورولا كروس 81 ألف مشاهدة، بارتفاع 20%.

كما سجلت تويوتا كورولا أكثر من 53 ألف مشاهدة، بزيادة 35%، بينما تجاوزت مشاهدات هايلاندر 51 ألف مشاهدة، بارتفاع 21%.

وجاءت تويوتا كراون في المركز الخامس بأكثر من 29 ألف مشاهدة، مسجلة أكبر نسبة ارتفاع بين الطرازات الخمسة بلغت 54%.

وتكشف هذه الأرقام، بحسب بيانات دوبيزل، عن اتساع نطاق الاهتمام بالسيارات الهجينة، ليشمل سيارات السيدان والسيارات الرياضية متعددة الاستخدامات والطرازات الفاخرة، في ظل بحث المستهلكين عن مزيج بين كفاءة استهلاك الوقود والعملية وسهولة الاستخدام.

«تسلا» و«BYD» تقودان الاهتمام بالسيارات الكهربائية

وفي سوق السيارات الكهربائية، تصدرت تسلا موديل Y قائمة الطرازات الكهربائية المشمولة في التحليل من حيث عدد مشاهدات الإعلانات، بأكثر من 88 ألف مشاهدة.

كما شهدت طرازات أخرى من تسلا وBYD وأودي ارتفاعاً في تفاعل المستخدمين، ومن بينها Audi RS e-tron GT وBYD Seal وBYD Atto 3 وTesla Model X.

ويعكس تنوع الطرازات التي تجذب اهتمام المستخدمين اتساع سوق السيارات الكهربائية في الإمارات، فلم يعد الطلب مقتصراً على فئة محددة، بل امتد إلى السيارات العائلية والطرازات الرياضية والفاخرة والسيارات عالية الأداء.

نمو السيارات الكهربائية وتوسع شبكة الشحن

ويتزامن تنامي اهتمام المستهلكين مع توسع استخدام السيارات الكهربائية في دولة الإمارات، ولا سيما في دبي، إلى جانب نمو البنية التحتية الخاصة بالشحن.

وبحسب البيانات الواردة في التقرير، ارتفع عدد السيارات الكهربائية في دبي إلى 47,944 سيارة بنهاية عام 2025، مقارنة بـ37,486 سيارة في عام 2024، بزيادة تقارب 28%.

كما بلغ عدد نقاط الشحن التابعة لشبكة محطات الشحن الأخضر للسيارات الكهربائية التابعة لهيئة كهرباء ومياه دبي «ديوا» 2,223 نقطة شحن بحلول الربع الأول من عام 2026.

ويسهم نمو شبكة الشحن في إزالة أحد أبرز التحديات العملية المرتبطة بامتلاك السيارات الكهربائية، فيما تواصل السيارات الهجينة تقديم خيار أكثر مرونة للمستهلكين الراغبين في تحسين كفاءة استهلاك الوقود دون التخلي بالكامل عن محركات الاحتراق التقليدية.

دوبيزل: السيارات الكهربائية والهجينة تدخل صلب قرارات الشراء

وقال شريف مجدي، مدير قسم المبيعات في دوبيزل للسيارات، إن سوق السيارات الإماراتية يشهد تحولاً متسارعاً لا يقتصر على زيادة حضور السيارات الكهربائية والهجينة، وإنما يشمل أيضاً تغير نظرة المستهلكين إليها.

وأضاف أن المشترين لم يعودوا يتعاملون مع السيارات الكهربائية والهجينة باعتبارها فئات منفصلة عن السيارات التقليدية، وإنما أصبحت تدخل بصورة متزايدة في المقارنات والاعتبارات نفسها عند البحث عن سيارة جديدة أو مستعملة.

وأوضح أن بيانات النشاط على منصة دوبيزل تظهر أن المستهلكين يستكشفون نطاقاً أوسع من الخيارات، يبدأ من سيارات السيدان والدفع الرباعي الهجينة، ويمتد إلى السيارات الكهربائية المتخصصة والطرازات الكهربائية عالية الأداء.

وأشار إلى أن هذا التطور يعكس انتقال السيارات الكهربائية والهجينة من كونها خيارات ناشئة إلى جزء متزايد الحضور في سوق السيارات الرئيسي، مع استمرار ارتباط القرار النهائي باحتياجات كل مستهلك وميزانيته ونمط حياته وأولوياته في القيادة.

من «هل أشتري سيارة كهربائية؟» إلى «أي نظام دفع يناسبني؟»

وتشير مؤشرات السوق إلى أن السؤال الذي يواجه مشتري السيارات في الإمارات بدأ يتغير؛ فلم يعد الأمر يقتصر على المفاضلة بين سيارة كهربائية وأخرى تعمل بالوقود، وإنما أصبح المستهلك أمام مجموعة واسعة من الخيارات تشمل السيارات التقليدية والهجينة والكهربائية.

وبينما توفر السيارات الهجينة حلاً يجمع بين كفاءة استهلاك الوقود وسهولة الاستخدام، تتيح السيارات الكهربائية خياراً مختلفاً مع استمرار توسع شبكة الشحن وتزايد تنوع الطرازات والعلامات التجارية المتاحة في السوق.

وتشير بيانات دوبيزل في هذا السياق إلى أن المسألة لم تعد ما إذا كانت السيارات الكهربائية والهجينة ستجد مكاناً في سوق السيارات الإماراتي، وإنما حجم الدور الذي ستلعبه هذه الفئات في مستقبل التنقل بالدولة.