انتصار للديمقراطية ورسالة سياسية واضحة إلى ترامب وحزبه!

  

نيويورك.ماهر عبدالقادر 

في هذه الانتخابات، وجّه الديمقراطيون ضربة سياسية قوية للرئيس دونالد ترمب وبرنامجه، وحققوا فوزاً مهماً بحصولهم على أغلبية مقاعد مجلس الشيوخ، في تحول قد يعيد رسم موازين القوى السياسية في الولايات المتحدة خلال العامين المقبلين.


لقد وجّه الناخب الأمريكي رسالة واضحة برفض سياسات الانقسام والكراهية، والحروب المفتوحة، والتراجع عن القيم الديمقراطية، والسياسات التي دعمت استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني بالمال والسلاح والغطاء السياسي.


ومع انتقال الأغلبية في الكونغرس إلى الديمقراطيين، ستصبح قدرة ترمب على تمرير أجندته السياسية أقل بكثير، وقد يتحول عملياً إلى رئيس محدود النفوذ، أشبه برئيس فخري خلال السنتين المتبقيتين من ولايته، وإن ظل محتفظاً بصلاحياته الدستورية.


إنها رسالة مهمة أيضاً إلى القوى المتضامنة مع الشعب الفلسطيني، وإلى كل من دافع عن العدالة وحقوق الإنسان ورفض أن تكون أموال دافعي الضرائب الأمريكيين وسيلة لتمويل الحروب وانتهاكات حقوق الفلسطينيين.


مبروك لأمريكا، ومبروك للقوى الديمقراطية والتقدمية، ولكل أحرار العالم والقوى المتضامنة مع الشعب الفلسطيني.

إن الديمقراطية تظل قادرة على تصحيح المسار، ومحاسبة المسؤولين، وإحداث التغيير عبر صناديق الاقتراع.

فلسطين كانت حاضرة في هذه المعركة السياسية، وستظل قضية العدالة والحرية والكرامة الإنسانية.