عضو الكنيست منصور عباس: "المجتمع العربي يعاني من الفوضى في مجال التخطيط والبناء على المستوى الوطني والمؤسسي



ألقى عضو الكنيست منصور عباس (الموحدة والتجمع)، الثلاثاء، أول خطاب له أمام الهيئة العامة في الكنيست، تحدث خلاله حول وجهة نظر دين الإسلام وقال: "دين الإسلام، ككل دين، يرى أنه الدين الصائب، ولكنه لا يفرض نفسه على الآخرين، وهو يحافظ على حرية الدين ويعترف باليهودية والمسيحية ويدعو أبناء الديانات الثلاث إلى الإيمان بالله وعمل الخير والشراكة في طريق صنع السلام." وتابع: "يواجه الإسلام اليوم تحديات صعبة كأي دين أو أيديولوجيا عصرية، للتغلب على التطرف والحفاظ على طابع الإسلام من ناحية القيم، الإنسانية والاعتدال في الدين. يجب إظهار مكانة الإسلام في دولة إسرائيل بكل الفخر والاعتزاز، دين مليون ونصف مواطنين، ولكن من الصعب تجاهل الإجحاف المستمر المتمثل بعدم الاعتراف بدين الإسلام من مختلف الجوانب وهناك الكثير من المظالم التي يجب إزالتها". 

وفصل عضو الكنيست عباس التحديات المركزية التي في مواجهة المجتمع العربي وقال: "حسب المعطيات الصادرة عن مركز أمان فإن المجتمع العربي في إسرائيل يعاني اليوم من موجات الجريمة المنظمة التي أودت بحياة ما يقرب من 1342 شخصًا منذ عام 2000، وذلك بالإضافة إلى الآلاف الذين أصيبوا جسديًا وعقليًا. ليس لدي أدنى شك في أن المجتمع الذي انتصر بحرب البقاء في الوطن سينتصر أيضا في حربه ضد الجريمة. دولة إسرائيل يمكنها أن تكون شريكة في هذه الحرب وأن تمد يد المساعدة لمواطنيها العرب، لكنها في الوقت الحالي مترددة وتتخلى عن جزء من سيطرتها وسيادتها لمجموعة من المجرمين الذين يجوبون شوارع البلدات العربية، بحرية تامة، ليلا ونهارا".

وأضاف: "يعاني المجتمع العربي أيضا من الفوضى في مجال التخطيط والبناء على المستوى الوطني والمؤسسي، وكذلك على مستوى السلطات المحلية. والنتيجة المحتومة هي أن الشباب ليسوا مستعدين للانتظار لمدة 20 عامًا آخر لاستكمال الخرائط الهيكلية، ويقومون بأعمال البناء على أراضيهم دون تصاريح بناء، وذلك ليس بمثابة تحد لسيادة القانون بل كضرورة للعيش بكرامة". 

وفي نهاية خطابه تطرق عضو الكنيست عباس إلى القضية الفلسطينية وقال "لا يمكن قطع العلاقات مع الشعب الفلسطيني، ويمنع علينا قطعها. رؤيتنا: دولتان تعيشان في سلام وأمن وشراكة. دولتان: دولة إسرائيل متساوية لجميع مواطنيها وفيها مكانة المجتمع العربي لا تقل عن مكانة المجتمع اليهودي، ودولة فلسطينية مستقلة يحب أن تقام في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس. لن نستسلم أبدا ولن نقبل الهزيمة ولن نقبل عواقب النكبة".