منظمة الكنديين العاملين للعدالة والسلام :غير متفائلين بتغير الموقف الكندى ازاء حقوق الانسان فى الشرق الاوسط
الوكالة الكندية للانباء-fathy el dapa
أصدرت منظمة "الكنديين العاملين للعدالة والسلام
في الشرق الأوسط" بياناً عاجلاً في الثاني والعشرين من تشرين الأول الجاري، حيث
كشف منظمة "الكنديين العاملين للعدالة والسلام في الشرق الأوسط" غير متفاءلةٍ
بتغيُّر الموقف الكندي إزاء حقوق الإنسان في الشرق الأوسط عقِبَ نتائج الانتخابات الفدرالية
الأخيرة.
وكندا قد واجهت جملةً من الانتقادات الشديدة المحلية
والخارجية لرفضها إبطالَ صفقة الأسلحة المُبرَمة مع السعودية بالرغم من سِجلِّ الأخيرة
المُخزي لجهة حقوق الإنسان. وكذلك ما تزال كندا تصوِّت بأقلية صُغرى في منظمة الأمم
المتحدة سعياً منها لتحصين إسرائيل من الانتقادات التي تطالها لِدَوْسِها حقوق الإنسان.
إذاً بناءً على هذه المواقف وما شابهها، لا يبدو أن المنحى السياسي الكندي سيتغير مع
صدور نتائج الانتخابات الأخيرة.
"وعليه، لا بد من إيصال رسالة للّبراليين مفادها
أن الكنديين ليسوا في أتمِّ الرضا عن أداء الحزب في السنوات الأخيرة الماضية"،
والكلام لتومَس وُدْلي رئيس المنظمة. "على ترودو وحكومته الجديدة النظرُ في عواقب
سياساتهم إزاء الشرق الأوسط في الأمد البعيد، واتخاذُ منحًى جديدٍ يُراعي الحياة الإنسانية
والحريات المدنية الدولية، الآن وقد انتهت الانتخابات".
في أغلب الأحيان يفضل الحزب الديمقراطي الجديد وحزب
الكتلة الكيبكية المبادئَ على تحقيق الأرباح في مواقفهما السياسية الخارجية، غير أنهما
قد لا يستطيعان إنهاء المبدأ القائل "بأفضلية العلاقات التجارية على حقوق الإنسان"،
الذي وَسَمَ السياسةَ الخارجيةَ في عهد حكومتَي هاربر وترودو السابقتين.
فاز اللبراليون بأكبر عدد من المقاعد، أي 157، لكنه
لم يمنحهم الأغلبية في المجلس النيابي الذي يضم 338 مقعداً. وكَي يحكموا بفعالية، سيضطرون
إلى الاعتماد على دعم أحد الأحزاب الكبرى التالية: حزب المحافظين، أو الكتلة الكيبكية،
أو الحزب الديمقراطي الجديد. مُؤسفٌ أن المحافظين قد يُتوقَّعُ منهم تأييد مواقف اللبراليين
التي لا تعير اهتماماً كبيراً لحقوق الإنسان في كثيرٍ من شؤون الشرق الأوسط الأساسية.
فالحكومة اللبرالية، مثلاً، تميل إلى تفضيل التجارة الحرة مع مصر، إسرائيل والسعودية
بدلاً من مُجازاةِ هذه البلاد لخرقها حقوقَ الإنسان، ويميل المحافظون إلى دعم منحًى
كهذا.
أما الحزب الديمقراطي الجديد والكتلة الكيبكية فهما
أكثر استشعاراً بالنسبة لِشجون الفلسطينيين وغيرهم من المُضطَهَدين في الشرق الأوسط.
فكلاهما، مثلاً، يدعمان حقوق الفلسطينيين الإنسانية وحقهم في السيادة. ومع ذلك، فالملفات
الوحيدة المرتبطة بالشرق الأوسط التي يمكن للحزب الديمقراطي الجديد التأثير فيها هي
ملفات الأقليات، والهجرة، واللاجئين. وهنا، قد يُوجِدُ الديمقراطيون الجدد بمقاعدهم،
وعددها 24، الفرصةَ للبراليين لإدخال التشريعات أو المذكَّرات المتعاطفة مع حريات اللاجئين
المدنية، ومُسلِمي كندا وغيرهم من الأقليات.
