الدين والفلكلور -مقال للأب امجد عطا
كتب . الأب امجد عطا
الاديان طقوس وعادات وطرق مختلفة من الصلوات والعبادة حتي في الدين الواحد والطائفة الواحدة تختلف حسب البيئة ونوعية وعادات وتقاليد البلد وتاثير رجل الدين القوي علي تابعيه حتي ولو مركزية القيادة واحدة
ويصبح الفلكور اي التقليد والطقس والعادات والموروثات جزء من عقيدة الدين او الطائفة واوقات يكون اقوي من أساسيات الدين الموجودة في الكتب المقدسة الشارحة للدين والمسلمة من جيل لجيل ولان لكل جماعة طقوسها الخاصة تصبح سبب في انشقاق وتباعد البشر عن بعضهم وتفرقهم الي أديان وشيع وطوائف
لكن يبقي الدين عند البعض من رجال الدين هوي ورغبة ومهنة ومكانة ومركز وكرامة ومال وهالة تحيط بالشخص لا يمكن ان يحصل عليها انسان ما لم يسلك في مهنة الدين
ورجل الدين اذا كان فقط محصور في عبادات وطقوس وعادات وملبس معين ورتم حياة معين يجعل من الانسان متناقد مع طبيعته انسانيته والصورة الحقيقية له والصورة التي يفرضها واقعه والمركز الديني عليه
فيصبح وضعه الطبيعي كإنسان ملئ بالمتناقضات
وكأنه حبيس شخصية كرتونية تمثيلية اكثر منها واقعية وحقيقية وللاسف لا يستطيع رجل الدين بهذه الصورة ان يقدم لنفسه ولا للاخرين حلول واقعية لمشاكل الانسان الحقيقية الروحية والجسدية والنفسية
بل يصبح شخصية هلامية يقدم علاج مزيف ضرره للانسان اكثر بمراحل من فائدته وهذا للاسف ما صنعه رجال الدين من تفسيراتهم للاديان
لكن لكي يتصالح الدين مع انسانية الانسان ويساعد علي تطوره ويصبح رجل الدين بالفعل مميز وبركه للاخرين يجب ان يكون شخص روحي بغض النظر عن شكله الخارجي الطقسي لكن قدرته الحقيقية واختباره علي الاتيان بعلاج الهي سماوي يفوق قدرات البشر لتغيرهم روحيا واخلاقيا وجلب الامان والسلام والصفاء النفسي له ولاسرته ولمحيطه وايضاالمستند علي المنطق والعلم والبحث والحب والسلام وقبول الاخر
رجل الدين ليس مطلوب منه بالضرورة ان يكون شكله ولبسه وطريقته مختلفة كونه انسان فهو طبيعي جدا فهو اب وزوج ومواطن وله احتياجات طبيعية بشرية وله ضعفات لكن ما يميزه ايمانه امانته هدوءه صفاء قلبه تاثيره الايجابي بزله وتضحيته لما يقدمه للبشرية ونعمة الله ظاهرة علي حياته وتصرفاته وحكمته
هو من يأخذ الجواهر واللالئ من كنز قلبه الملأن بالحكمة والوعظ والمسحة والتأييد السماوي له و من علاقته الحميمة مع الخالق فيقدم مشتركات تتناسب مع انسانية الانسان يقدم حياة لعالم ميت يقدم شفاء لانسان اصابه العلل بسبب كثرة الشر في العالم يقدم طريقة للانتصار علي ابليس والشر ويخفف من حمله وضعفه ووهنه
وما يقدمه يجعل قبول الجميع له لانه مؤيد من قبل الله فأي من يسمعه يجد في كلامه منطق مقنع حتي لو من يسمعه مختلف في الدين والطائفة
لكن بالنسبة للطقوس والتقليد والشكليات الدينية والصلوات والصيامات والعبادات كلها تجلب الفرقة والتحزب والشقاق بين الاديان والدين الواحد وبين الطوائف ومن بيئة لبيئة ومن بلد لبلد ومن لغة للغة لكثرة الخلافات الشكلية بين كل الاديان والطوائف واللغات والمعتقدات التي لا تفيد لا الانسان ولا الانسانية ولا الروحانية في شئ بل كل جماعة تجد في نفسها انها الافضل وتفلسف طريقة عبادتها ومعانيها بطريقة أخلاقية تنال استحسان التابعين من نفس الطائفة بينما العالم يمتلئ بالاف الطقوس وشكل العبادات التي استحالة ان تتوحد اطلاقا
لكن عندما يأتي تأييد الله نفسه علي شخص بكلام ممسوح مؤيد بمعجزات يصنع الفارق في حياة الانسان
يمكن ان يكون بلغه مفهومة لاتتعارض مع انسانية الانسان ولا تاخذه نحو طقس او تقليد وعادات شعوب معينة بل بعبادة روحية وبنقله روحية تلمس القلب فتغيره حينها يجد الانسان طريقة نحو معرفة الله وليس المعرفة عن الله
