إحياء ذكرى مجزرةالحرم الإبراهيمي.التى راح ضحيتها 29 شهيد

فتحى الضبع 

احتشد مئات الفلسطينيين وسط الخليل بالضفة الغربية في مسيرة لإحياء ذكرى المجزرة التي أوقعت عشرات المصلين بين شهيد وجريح في المسجد الإبراهيمي قبل 29 عاما.

ودعت للمسيرة القوى السياسية من أجل "الانتصار لقضية الأسرى في ذكرى مجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف"، وللمطالبة برفع الإغلاقات عن قلب المدينة.

وانطلقت المسيرة من مسجد علي البكاء في منطقة التماس بين الجزء الخاضع للسيطرة الفلسطينية والجزء الخاضع للسيطرة الإسرائيلية من المدينة، باتجاه شارع الشهداء في منطقة باب الزاوية، الذي كان يشكل شريان حياة رئيسيا للمدينة والمغلق منذ المجزرة.

وردد المشاركون في المسيرة هتافات تنادي بفتح الشارع ووقف الاستيطان، وتدعو إلى تدخل دولي لمنع إجراءات التهويد في قلب المدينة، وسرعان ما اندلعت مواجهات بين عشرات الشبان الفلسطينيين وجنود الاحتلال المنتشرين بمنطقة التماس.

وأصيب خلال المواجهات عدد من الشبان بحالات اختناق بالغاز، في حين أصيب 3 بقنابل غازية في الرأس والوجه، وفق إعلان وزارة الصحة الفلسطينية، أحدهم جراحه خطيرة.

قبل ربع قرن من اليوم، شهدت الأراضي الفلسطينية، وبالتحديد مدينة الخليل، مذبحة إرهابية، راح ضحيتها عشرات المصلين المسلمين داخل مسجد "الحرم الإبراهيمي"، أو ما يطلق عليه اليهود "كهف البطاركة" أو "مغارة المكفيلة".

بدأت المأساة مع سماح جنود الجيش الإسرائيلي للمستوطن اليهودي، باروخ غولدشتاين، بالدخول إلى ساحة المسجد، أثناء صلاة الجمعة، وهو يحمل رشاشا آليا. ليفتح النار على المصلين ويقتل نحو 29 منهم، فيما أصيب أكثر من 150.

 وذكرت تقارير تلفزيونية، في وقتها، أن غولدشتاين، وهو طبيب من أصل أمريكي وصل إسرائيل عام 1980،  اقتحم المسجد وأطلق ما يصل إلى 100 رصاصة على المصلين.

وقال شهود عيان إن غولدشتاين استمر في إطلاق النار من بندقيته "جليل" الأوتوماتيكية، وهي نسخة إسرائيلية من بندقية "إيه كيه 47" السوفيتية، لمدة 10 دقائق. وكان المسجد وقتها يضم ما يصل إلى 800 مصل.

​وعثر على جثة غولدشتاين، الذي كان يرتدي الزي العسكري للجنود الاحتياط،  مقتولا بالرصاص في المسجد بعد توقف إطلاق النار.

 في البداية، اعتقدت الشرطة أن غولدشتاين قد أطلق النار على نفسه، ولكن في بيان لاحق قالوا إنه تعرض للضرب حتى الموت بقضبان حديدية.

 وقال رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، ياسر عرفات، في مقابلة تلفزيونية وقتها، "ما حدث اليوم في المسجد هو مأساة حقيقية وسيأتي بنتائج عكسية سلبية للغاية على عملية السلام بأكملها".