اللوبى الصهيونى وتكميم الافواه فى كندا .......بقلم *ا.د. محمد ابراهيم المصري*
منذ عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023 دعمت الحكومة الكندية - وهي حكومة اقلية من الحزب الليبرالي - موقف امريكا وهو الدعم المطلق لإسرائيل سياسيا وعسكريا واقتصاديا واعلاميا.
وانقسم الشارع الكندي إلي ثلاث مجموعات: مجموعة داعمة بقوة لكفاح الشعب الفلسطيني من أجل الحرية وهى المجموعة الأكبر عدادا وهي تتعدى النصف وتحتوي ايضا علي المجموعة الإسلامية والعربية والفلسطينية واقل من القليل من يهود كندا.
ومجموعة داعمة لكفاح الشعب الفلسطيني لكن صامتة وهى اقل عدادا من المجموعة الأولى.
و ثالث مجموعة هى اقل من القليل لكن لها نفوذ كبير وهو تمثل المؤسسات اليهودية الصهيونية في كندا.
ويتمثل عمليا مساندة المجموعة الداعمة لحق الفلسطنيين في الحرية في عدة محاور.
منها الإشتراك في المظاهرات وفي اللوبي السياسي للضغط على الحكومة وفي دعم الدراسات الفلسطينية في الجامعات الكندية وفي الكتابة في الصحف وفي الفضاء الإلكتروني والتبرع لارسال المساعدات لفلسطين واخيرا وليس اخرا في صد محاولات اللوبي اليهودي الصهيوني فى تكميم الافواه بحجة مكافحة العداء للسامية والتي تصل إلي تحريض الشرطة على القبض على الأشخاص ورفع قضايا ضد الجامعات والمدارس لتحريضهم على منع الطلبة حتى من مناقشة الإبادة الجماعية في فلسطين.
وكانت عملية طوفان الأقصى بالنسبة للشارع الكندي عملية تمهد الطريق لمعرفة الحقيقة لان الإعلام الكندي كله صهيوني النزعة .. عتم وكذب خلال اكثر من 50 عاما لدرجة عدم استخدام كلمة فلسطين والفلسطنيون .. واستخدموا الخطاب الصهيوني الممنهج مثلا استخدموا عرب 48 وليس فلسطنيون 48 .. والصراع العربي الإسرائيلي وليس الصراع الفلسطيني الاسرائيلي .. وحرب 7 اكتوبر هي بين إسرائيل وحماس بدلا من حرب إسرائيل على فلسطين المحتلة .. في غزة والضفة .. وكذلك اضافة كلمة الحوثيين الى اسم جماعة انصار الله كما يسمون انفسهم وهكذا وهكذا .. وكل مرة يقولون المدعمون من ايران و لا يذكروا ان إسرائيل مدعومة بالولايات المتحدة .. وللأسف ترجم الإعلام العربي هذه المصطلحات الصهيونية واستخدمها.
* استاذ هندسة المكروتشبس بجامعة واترلو بكندا.
