إيطاليا تستضيف القمة الإيطالية الأفريقية و ميلوني : إيطاليا تمتلك المقومات الطبيعية لتكون جسرا بين إفريقيا وأوروبا

 

روما

إكرامى هاشم

تستضيف إيطاليا القمة الإيطالية الأفريقية بمشاركة 25 دولة إفريقية و بمشاركة ممثلين عن مؤسسات الإتحاد الأوروبي بهدف بحث سبل التنمية في القارة الإفريقية من أجل مكافحة الهجرة غير الشرعية و تفعيل خطة "ماتي" والتي تهدف إلي تدبير 150 مليار يورو من دول الإتحاد الأوروبي لدعم القارة الإفريقية علي خمس سنوات في ظل رئاسة إيطاليا لمجموعة السبع الصناعية.

و كان الرئيس الإيطالي سيرچيو ماتاريلا قد أفتتح القمة أمس الأحد بعشاء رسمي في قصر رئاسة الجمهورية بحضور ممثلي الدول الإفريقية المشاركة و ممثلي مؤسسات الإتحاد الأوروبي.

ويحضر ممثلون عن أكثر من 25 دولة إلى مجلس الشيوخ، إلى جانب ممثلين عن وكالات تابعة للأمم المتحدة، فضلاً عن مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وبرنامج الأغذية العالمي.

ومن أبرز المسؤولين الأفارقة الذين أُعلن عن حضورهم، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي محمد، الرئيسين التونسي قيس سعيّد والسنغالي ماكي سال، إضافة إلى رؤساء جزر القمر وجمهورية الكونغو وإيريتريا وغانا وكينيا وموريتانيا والموزامبيق وزامبيا. وأرسلت دول أخرى، مثل الجزائر وتشاد ومصر وجمهورية الكونغو الديموقراطية، وزراء.

كذلك، يحضر القمة رؤساء المؤسسات الأوروبية، بينهم رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لايين ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال ورئيسة البرلمان روبيرتا ميتسولا.

و كانت رئيسة الوزراء ميلوني قد ألقت كلمة أمام القمة اليوم جاء فيها : 

لقد اتخذت إيطاليا "خيارا دقيقا في السياسة الخارجية، سيؤدي إلى حجز مكان شرف لأفريقيا في جدول أعمال رئاستنا لمجموعة السبع". قالت رئيسة الوزراء جيورجيا ميلوني ذلك في كلمتها في القمة الإيطالية الإفريقية. وأضاف أن بلادنا تأخذ "الالتزام بإظهار أننا ندرك مدى ترابط مصير قاراتنا، وأنه من الممكن أن نتخيل ونكتب صفحة جديدة في علاقاتنا، تعاون بين متساوين، بعيدا عن كل شيء". الفتنة المفترسة والمنهج الخيري

تمتلك إيطاليا "المهمة الطبيعية" لتكون "جسرًا بين إفريقيا وأوروبا، وهو الجسر الذي نتمتع بميزة القدرة على بنائه ليس من الصفر ولكن من الأسس الصلبة التي أنشأها إيطالي عظيم مثل إنريكو ماتي منذ وقت طويل. وقال رئيس الوزراء، في افتتاح أعمال القمة الإيطالية الإفريقية في مجلس الشيوخ، إن "مؤسس شركة إيني، كان يتمتع ببصيرة يعرف كيف يتخيل"، مشددًا على "أننا نريد أن نبدأ مرة أخرى من هذا الحدس ونكتب معًا صفحة جديدة". من هذه الحكاية". وأضاف أن ماتي "أحب أن أقول إن البراعة هي رؤية الإمكانيات حيث لا يراها الآخرون: حيث رأى الآخرون الصعوبات، رأى ماتي فرصة وعلمنا أنه من الممكن الجمع بين الحاجة الإيطالية لجعل نموها مستدامًا مع احتياجات الدول الشريكة". لنعيش موسم حرية التطور

وأضافت ميلوني أن خطة ماتي "يمكن أن تعتمد على 5.5 مليار يورو بين الاعتمادات وعمليات المنح والضمانات: حوالي 3 مليارات من صندوق المناخ الإيطالي و2.5 مليار ونصف من صندوق التعاون الإنمائي

تاياني: إيطاليا تعتزم خلق المزيد من فرص العمل في إفريقيا 

أما وزير الخارجية الإيطالي انطونيو تاياني قال في كلمته :

   وتعتزم إيطاليا "خلق المزيد من فرص العمل في أفريقيا، على سبيل المثال من خلال المشاريع المشتركة التي تسمح بالتعاون المتبادل المنفعة بين الشركات الإيطالية والأفريقية". هذا ما أوضحه وزير الخارجية أنطونيو تاجاني خلال كلمته أمام الجلسة العامة للقمة الإيطالية الإفريقية. وأضاف: "أفكر في تحويل المواد الخام في الموقع واستخدام المواد الحيوية بشكل أكثر كفاءة وإفادة للجميع. ومن خلال تعزيز خلق فرص العمل، سنوجه ضربة حاسمة للمتاجرين بالموت"، مشددًا على أن " إنهم أعداؤنا المشتركون وسنهزمهم معًا". وأصر قائلا: "إذا استثمروا في اليأس، فنحن نريد أن نستثمر في الفرص!". وقال تاجاني: "لقد عززنا قنوات الهجرة القانونية. وقمنا بزيادة عدد تصاريح العمل إلى أكثر من 450 ألف في ثلاث سنوات. وقمنا بوضع التكوين في المركز، إدراكا منا أن له دورا حاسما في كل هذا". وأضاف رئيس فارنيسينا: "لقد ركزنا أيضًا على التعليم من خلال المدارس الإيطالية في إفريقيا. وأفكر في المنح الدراسية، وهي أداة رئيسية أرادت وزارة الخارجية تعزيزها، مع اعتبار إفريقيا الوجهة الرئيسية". وعلق قائلاً: "نحن نعمل على زيادتها لتشجيع تنقل الطلاب والباحثين. يمكننا ونريد أن نفعل كل هذا معًا

فون دير لاين : يجب توحيد الجهود للقضاء علي المتاجرين بالبشر"

وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قد شاركت بكلمة عن الإتحاد الأوروبي جاء فيها : 

نريد جميعًا وقف هذه الخسارة المأساوية في الأرواح على طول طرق الهجرة. ونريد جميعًا أن نمنح الشباب فرصًا أفضل. ليست الجغرافيا فقط هي التي توحدنا، ولكن أيضًا الالتزام بتحقيق المنافع المتبادلة لجميع أفراد شعبنا. " وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، خلال القمة. "يجب أن نتخذ إجراءات صارمة ضد المتاجرين بالبشر الذين يتاجرون بحياة البشر. فالمتجرون يعرضون حياة مئات الآلاف من البشر للخطر. فهم يسوقون الشباب إلى مؤخرة الشاحنات عبر الصحراء. كما يسيئون معاملة الشابات على طول الطريق. ويضعون الشباب في مؤخرة الشاحنات". وعلقت فون دير لاين: "إنهم جميعًا على متن قوارب متهالكة، وهي ببساطة غير مصنوعة لأعالي البحار. نريد جميعًا وقف نشاطهم القاسي.

وتابعت فون دير لاين: "أنا ممتنة للغاية لإيطاليا لوضعها التعاون مع أفريقيا في قلب سياستها الخارجية ورئاستها لمجموعة السبع". "تمثل خطة ماتي الجديدة مساهمة مهمة في هذه المرحلة الجديدة من شراكتنا مع أفريقيا وتتكامل مع بوابتنا الأوروبية العالمية، البالغة 150 مليار يورو" من الاتحاد الأوروبي. وأكد أن "المصالح والمصائر بين أفريقيا وأوروبا متطابقة أكثر من أي وقت مضى" فيما يتعلق بالطاقة النظيفة ومكافحة تغير المناخ والعمل ووقف فقدان الأرواح البشرية على طرق الهجرة

و تامل روما في إشراك جميع المسؤولين الذين حضروا القمة في تنفيذ خطتها التي تغطي محاور متنوعة في إطار التنمية مثل التعليم والأنظمة الصحية والمياه .

غير أن خبراء يشيرون إلي أن إيطاليا قد تواجه صعوبة في الحصول علي دعم الإتحاد الأوروبي الذي كان قد قدم خطة لمساعدة إفريقيا بقيمة 150 مليار يورو في العام 2022.