هل تحولت "تونس"لترانزليت الهجرة الغير نظامية فى الشمال الأفريقى ؟
تونس
الاسعد الحرزي
أصبحت عيون الاتحاد الاوروبى تتجه صوب دول بعينها على راسها تونس والتى أصبحت ترانزليت الهجرة الغير نظامية فى الشمال الأفريقى وفى الوقت الذى تعالت الأصوات من جانب الكثير من المنظمات الحقوقية حول الانتهاكات التى تجرى بحق هؤلاء
حيث شهدت الهجرة غير النظامية من تونس وعبرها زيادة كبيرة منذ العام 2020. وأصبحت هذه الدولة الواقعة في شمال القارة الأفريقية نقطة انطلاق للمواطنين التونسيين والمهاجرين الأجانب الساعين إلى دخول أوروبا. واقع الحال أن تونس أصبحت، في أواخر العام 2022، تفوق ليبيا من حيث أعداد المهاجرين المتدفّقين عبرها باتّجاه إيطاليا. وفي ظل تنامي المخاوف في أوروبا حول تدفّق المهاجرين إلى أراضيها، تهيمن هذه القضية بشكل متزايد على النقاشات المتعلقة بالعلاقات بين تونس والاتحاد الأوروبي.
عدد المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء في توتس ب21 ألفاً. ويخيّم حوالي 150منهم، منذ أشهر أمام مقر المنظمة الدولية للهجرة، مطالبين بتوطينهم في بلد ثالث، غالباً في دول الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة، ويرفض معظمهم البقاء في تونس.
كما أدى عدم الاستقرار السياسي قبل حل البرلمان التونسي في عام 2021 وبعده، بالإضافة إلى تفاقم البطالة وارتفاع التضخم وأسعار المواد الغذائية، إلى دفع أعداد متزايدة من التونسيين للهجرة إلى أوروبا.
لا يزال المشهد الاجتماعي والاقتصادي في تونس هشاً في ظل ما تواجهه البلاد من تحديات هائلة. ومن بين نقاط الضغط الفجوة بين موجات الهجرة الكبيرة وقنوات الهجرة القانونية المحدودة.
تواجه الحكومة التونسية، إلى جانب الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد، جملة من التحديات السياسية في مقدمتها ملف الهجرة غير النظامية التي تشهد تفاقما ملحوظا خلال الفترة الماضية.
سبقت تونس ليبيا وأصبحت بلد العبور الرئيسي في المنطقة للمهاجرين، الذين يغادرون إلى إيطاليا على متن قوارب ضمن موجات الهجرة غير القانونية.
ومن ناحية آخرى شهد الشريط الحدودي بين تونس و الجزائر التابع لولاية جندوبة عمليات متكررة لاجتياز الحدود خلسة خاصة لأفارقة من غرب الصحراء و لعل أخر عملية تعود لبداية هذه السنة حين بتواجد غرباء عن المنطقة على مستوى الرسم الحدودي التونسي الجزائرية على مستوى منطقة " الموخر " التابعة لمعتمدية غار الدماء تمكنت فرقة الإرشاد الحدودي للحرس الوطني بغار الدماء من ايقاف 7 افارقة من جنسيات مختلفة تتراوح أعمارهم بين 20 و 30 سنة بصدد اجتياز الحدود التونسية الجزائرية خلسة .
و يذكر أن ظاهرة اجتياز الحدود خلسة تنامت على مستوى الشريط الحدودي التونسي الجزائري بمعتمديات غار الدماء و فرنانة و عين دراهم و طبرقة و تمكنت الوحدات الأمنية التي تأمن الشريط الحدودي في أكثر من مناسبة من ضبط مجتازين للحدود خلسة من جنسيات افريقية مختلفة في عمليات فيها عمل أمني متميز يراعي الجانب الإنساني في المعاملة مع الموقوفين من خلال توفير الاعاشة و ظروف الإقامة خلال عملية الايقاف .

