البرلمانية الإيطالية " لورا راڤيتو " ؛ نحن مع الهجرة القانونية المنظمة و العلاقات مع مصر ممتازة
حوار:إكرامى هاشم
في حوار مطول أجراه مراسلنا في إيطاليا مع البرلمانية الإيطالية " لورا راڤيتو " عضو مجلس النواب الإيطالي عن حزب رابطة الشمال ضمن سلسلة حوارات ولقاءات صحفية مع أقطاب ورموز السياسة الإيطالية بهدف مد جسور التواصل بين الجالية العربية في إيطاليا ودوائر صنع القرار في إيطاليا من أجل توضيح العديد من الحقائق وكشف الستار عن الكثير من القرارات لاسيما المتعلقة بمجتمع المهاجرين في إيطاليا .
وكانت النائبة " لورا راڤيتو " قد إستقبلت مراسلنا في مقر البرلمان الإيطالي
وقد تبلور الحوار حول قضية المهاجرين و إندماجهم في المجتمع الإيطالي و رؤية حزب رابطة الشمال لمسألة الهجرة غير الشرعية و إستيعاب إيطاليا للمهاجرين "
فعن مسألة دخول المهاجرين إلي إيطاليا
أشارت "راڤيتو" إلي أن حزب رابطة الشمال والذي تمثله في البرلمان الإيطالي لديه تصور واضح جدا عن مسألة الهجرة وهو مبدأ ثابت لدينا وهو أن دخول إيطاليا لابد أن يكون بشكل منتظم وعليه فنحن لسنا ضد الهجرة بشكل عام لكننا ضد أي شكل من أشكال الهجرة غير القانونية فليس من الصواب أن يتساوي هؤلاء الذين دخلوا البلاد بشكل قانوني وتمت إستضافتهم لسنوات وقدموا تضحيات كبيرة مع الذين يدخلون بشكل عشوائي وغير منتظم فليس من الصواب حصولهم على نفس المزايا والحقوق وأقول أن ذلك يجب أن يكون مبدأ بالنسبة لنا .
إندماج المهاجرين في المجتمع الإيطالي
أما عن مسألة إندماج المهاجرين في المجتمع الإيطالي ؛ أكدت أن الإندماج الوحيد للمهاجرين في المجتمع يكون عن طريق العمل بغض النظر عن جميع الأساليب الثقافية الأساسية فعندما نريد أن ندمج الأشخاص حقا يكون ذلك عندما نمنحهم إمكانية العمل والإنتاج ولهذا السبب نصر علي الهجرة القانونية لانها يجب أن تكون مستدامة بموارد الدولة .
هناك تدفق هجرة غير قانونية
و لذلك من الواضح أنه إذا كان هناك تدفق هجرة غير قانونية فلن تكون هناك إمكانية للدولة أن تنفذ الإندماج الحقيقي لأنه لن يكون هناك عمل للجميع ولن تكون هناك موارد للجميع .
و أستطردت "رافيتو "؛ علينا أن نعترف أنه لدينا مشاكل كبيرة في إيطاليا، وهي مشكلة الهبوط غير المنضبط للهجرة غير النظامية للأشخاص الذين يحاولون بعد ذلك إعادتهم إلى وطنهم ومن الصعب إعادتهم إلى وطنهم لأن الدول الأصلية لهؤلاء الأشخاص لم تعد تريدهم بشكل لا يصدق، هذه هي الحقيقة التي يجب أن نقولها لذلك، لدينا نظام استقبال، ولكنه نظام إستقبال يجب أن ينطبق على اللاجئين والفارين من الحروب والمواقف الخطيرة، فمن غير المعقول أن تتمكن بلادنا من الحفاظ على نظام استقبال لجميع أولئك الموجودين هنا في الانتظار أو الذين ينتظرون. إعادتهم إلى وطنهم أو تنظيمهم، فمن ناحية، لدينا بالفعل مشكلة تستغرق وقتًا طويلاً للغاية في فحص طلبات الحصول على وضع اللاجئ ، وقد حاولنا كحكومة تحسين هذا الأمر، كما قمنا أيضًا بزيادة مراكز العودة إلى الوطن ،
ولكن من الناحية الموضوعية، سنحتاج أيضًا إلى تعاون بلدان المنشأ، فلدينا العديد من الاتفاقيات الثنائية المهمة ولكن لا يزال يتعين علينا القيام بالكثير، والشيء الوحيد الذي نفتقر إليه قليلاً في رأينا هو النهج الأوروبي في هذا الأمر، وهو ما لا يفعلونه. لا نفهم على المستوى الأوروبي أن أولئك الذين يصلون إلى إيطاليا لا يريدون الوصول إلى إيطاليا، بل يريدون الوصول إلى أوروبا وبالتالي يجب أن تكون هناك إدارة أوروبية مشتركة، فمن ناحية يجب أن تكون لدينا الأدوات اللازمة لتوفير اللجوء الأوروبي
و عن رؤيتها وحزب الرابطة لوضع أبناء الجالية العربية بالنسبة للثقافة الإيطالية ;
أكدت أن العلاقة مع الثقافة العربية في إيطاليا جيدة على الرغم من أنها تشكل تحديا كبيرا لأنه يبدأ من المرأة والتي تشكل العامل الرئيسي في أي مجتمع وفي أي ثقافة بصفتها همزة الوصل مع باقي أفراد الأسرة مؤكدة بأنها تؤمن بأن هناك الكثير من الظواهر التي تتم مشاهدتها من قبل البعض لا تمت للثقافة العربية بشكل عام ولكنها في الأغلب تكون ناتجة عن موروثات مجتمعية طارحة مثال مسألة تغطية وجهه المرأة والذي تعتبره شكل من أشكال إستعباد المرأة وعلينا أن نحترم رؤيتنا للمرأة وأنها ضد تضخيم الفروق بين الثقافات ولذلك يجب أن يكون هناك حوار دائم لتقليل الفجوات بين الثقافتين العربية والإيطالية و أنها كممثلة عن حزب الرابطة تعمل مع العديد من ناشطات الجالية العربية في إيطاليا و العديد من السيدات من العالم الغربي من أجل العمل معنا لإنتزاع حقوق المرأة .
و أننا كحزب لدينا إدارات في هذا الشأن ورؤية نعمل علي تنفيذها و ربما مشاركتنا الأخيرة كحزب في المؤتمر الذي ضم العديد من ممثلات عن المجتمع العربي في إيطاليا للحديث عن حقوق المرأة وقضية المساواة والذي كان بداية لمسار حوار دائم مع النساء العربيات في إيطاليا .
العلاقات الإيطالية المصرية
وحول العلاقات الإيطالية المصرية في الوقت الحاضر ؛ أكدت "رافيتو " بأن العلاقات بين إيطاليا ومصر ممتازة وتشهد تطورا إيجابيا في السنوات الأخيرة وتعاونا ملحوظا بين الحكومتين المصرية والإيطالية مستشهدة بحجم الإتفاقيات الدولية التي تم إبرامها في الفترة الأخيرة في ظل ما تشهده مصر من أمن وإستقرار بين البلدين مشيدة بالجهود التي تبذلها مصر في مسألة مكافحة الهجرة غير الشرعية إلي أوروبا
وكانت " لورا رافيتو " قد شاركت مؤخرا في مؤتمر دولي في مدينة روما تحت عنوان " صوت المرأة من أجل السلام والمساواة " والذي دعت إليه ونظمته السياسية من أصول عربية " سعاد السباعي " والذي ضم العديد من نشاطات المجتمع المدني في إيطاليا و عدة دول أوروبية وشرق أوسطية وافريقية و ناشطات من الجالية العربية في إيطاليا .

.jpg)