انا و مهاتير محمد طبيب ماليزيا الأول في عيد ميلاده المئوي بقلم اد محمد ابراهيم المصري
اتصل بي تلميذي الماليزي من كولا لمبور وقال إن ماليزيا تحتاج لخبراتك في المكروتشبس فهناك لجنة تابعة لرئيس الوزراء الدكتور مهاتير محمد مهمتها تطوير ثلاث صناعات هي المكروتشبس والسيارات والطاقة .. فرحبت بالفكرة وقابلت اللجنة في العاصمة كولا لمبور وكانت علي مستوي عالي من المهنية والجدية ولم اتقاضي مليما وكان يرأسها أمير يحمل الدكتوراة في المكروتشبس فماليزيا دولة ديموقراطية فدرالية برلمانية علي نظام المملكة المتحدة.
وعشقت الثقافة الماليزية والاكل الماليزي والطبيعة الماليزية في الغابات ومزارع الرز وعشقت السلام الاجتماعي بين الملاوي والهنود والصنيين وقرات كتب د مهاتير محمد فزاد عشقي لهذا البلد الجميل.
وترددت في زيارات متتابعة لماليزيا ورأست مؤتمرات عالمية في المكروتشبس.
ورأيت كيف يمكن لانسان المسلم ان يبني صناعة المكروتشبس وصناعة السيارات وصناعة البحث عن الغاز و البترول في الأرض والبحر.
ودارت الايام وكان الدور علي ماليزيا ان تكون رئيسة منظمة التعاون الإسلامي وقرر د. مهاتير محمد ان يعقد مع علماء مسلمين غربين مجموعة بحث تقرر ماذا تكون الخطة لتقدم الدول الإسلامية.
وكنت اول المدعويين وكانت اول مرة اقابل د مهاتير محمد بعد ما عرفته من خلال كتبه.
وفي آخر يوم من الاجتماعات عمل لنا عشاء وكنت في صدر العشاء معه وزوجتة وهي ايضا طبيبة ومجموعة من اصدقائي الماليزيين.
فاعجبت بالرجل فهو مثقف مفكر و سياسي بارع وعاشق لبلده وللاسلام.
وعلي مدار اربع ساعات خلال العشاء فتح الرجل لي قلبه وعقله وقال كيف عمل علي الانتقال من ماليزيا التي ينتشر فيها الفقر والجهل والمرض وخصوصا بين سكانها الاصليين من الملاوي المسلمين بخلاف الصنيين والهنود من اهل ماليزيا.
ومنذ عامين في يناير 2022 كنت في زيارة لماليزيا فطلبت من مكتبه ان اقابله وان اسجل المقابله بالفديو.
وسألته ما سر نهضة ماليزيا؟ فقال منذ الاستقلال حتي الآن كانت ميزانية التعليم الأولي في ميزانية الدولة (خريج الجامعة في ماليزيا الان يتوظف ويشتري عربية جديدة محلية الصنع بالتقسيط في خلال ثلاث سنوات من التخرج ويتزوج ثم يشتري شقة او ارض يبني عليها ايضا بالتقسيط بعد خمس سنوات من التخرج والبطالة في خريجي الجامعات صفر والعمالة الدنيا مستوردة من دول الجوار).
وقال إن الديموقراطية كانت الاختيار السياسي وان اقوي مؤسسة في الدولة هي الحكومة المنتخبة وهي أقوى من الجيش والشرطة والقصر.
وقال إن الصحة كانت الاهتمام الثاني بعد التعليم فأرسلتا اوائل الثانوية لدراسة الطب في استراليا ومصر.
واشهد ان التعليم والرعاية الصحية في ماليزيا احسن من كندا.
وان ماليزيا بها ثلاث صناعات عملاقة ليست موجودة في كندا وهي المكروتشبس والسيارات والطاقة.
وحين سألت د مهاتير عن ديون ماليزيا للبنك الدولي قال اننا لا نتعامل مع البنك الدولي فاي مشروع منتج تخطط له الحكومة بعد دراسة جدوي و تدخل شريك مع شركات محلية وعالمية واي مشروع خدمي مثل قطار سريع يربط المدن الكبري تقوم الحكومة بتقدير الميزانية وحين تتوفر الفلوس تقوم بتنفيذه.
ومن اهم ما قام به د مهاتير خلال تقدم ماليزيا هو احتفاظ كل من الملاوي المسلم والصيني والهندي كل بهويتة.
وماليزيا تحب الأزهر جدا وتحب الإمام الشافعي ومذهبة هو المتبع وحين زيارة أولياء أمور طلبة الطب في القاهرة والاسكندرية وطنطا والمنصورة يزورا قبر الإمام الشافعي.
والملاي المسلم يعشق الإسلام ومنذ الصغر يتعلم قرآءة القرآن بالتجويد حتي قبل ان يكتب ويقرأ لغته.
وشاهدت ملاوي يقرؤا القران بالتجويد في سن مئة سنة .. وهو لا يعرف القراءة ولا كتابة لغته .. وهذه معجزة في علوم اللغات.
وفي نهاية زيارتي لطبيب ماليزيا اهداني كتابه الاخير "التمسك بالأمل - التغلب على عقبات التقدم في ماليزيا".
وكتب: "إلى البروفيسور الدكتور محمد المصري: كن دايما مع البحث".
واتمني ان ازور د مهاتير قريبا ان شاء الله فهو يتم ال في 2025.
وعلى فكرة هناك إشاعة في مصر ان د مهاتير من الأخوان وهذا غير صحيح.
اد محمد ابراهيم المصري استاذ هندسة المكروتشبس بجامعة واترلو بكندا وعاشق المحروسة.
