اختيار "كيمي بادينوك" يمينية متطرفة مؤيدة لإسرائيل من أصل نيجيري لرئاسة حزب المحافظين بيريطانيا

 


في تحول تاريخي بارز على الساحة السياسية البريطانية، حققت كيمي بادينوك، وزيرة التجارة البريطانية، انتصاراً ساحقاً في سباق قيادة حزب المحافظين، مما يجعلها أول امرأة ببشرة داكنة تتولى زعامة حزب سياسي رئيسي في المملكة المتحدة.

وجاء هذا الإعلان في 2 نوفمبر 2024، حيث تعهدت بادينوك بإعادة الحزب إلى مبادئه التأسيسية، وذلك في محاولة جادة لاستعادة ثقة الناخبين الذين صوتوا ضد الحزب في الانتخابات الأخيرة، والتي تعتبر واحدة من أسوأ الهزائم في تاريخ الحزب.

وقد حصلت بادينوك، المعروفة بصراحتها وشجاعتها في التعبير عن آرائها، على الأغلبية من أصوات أعضاء الحزب في المرحلة النهائية من المنافسة، حيث جرت التصفيات من مجموعة تضم ستة مرشحين إلى اثنين فقط.

وقد جاء روبرت جنريك، وزير الهجرة السابق، في المركز الثاني. وفي خطابها بعد الفوز، أكدت بايدنوك أن الوقت قد حان لعودة الحزب إلى "المحافظة الأصيلة"، مما يعكس التزامها بإعادة بناء حزب قوي قادر على مواجهة التحديات السياسية المعاصرة.

قد ولدت كييمي بايدنوك في لندن ونشأت في نيجيريا حتى سن السادسة عشر، وهو ما منحها تجربة فريدة من نوعها.

تقول بايدنوك إن تجارب طفولتها، التي شهدت فيها أوقاتاً من الخوف وعدم الاستقرار، جعلتها تقدّر الأمان والفرص التي توفرها المملكة المتحدة. ومن خلال هذه الرؤية، تعتبر بايدنوك نفسها مدافعة حقيقية عن مبادئ الحزب التقليدية، بما في ذلك "حرية التعبير، والحرية الاقتصادية، والأسواق الحرة".

وتواجه بادينوك تحديات كبيرة، ليس فقط من الحكومة العمالية الحالية ولكن أيضًا من حزب "إصلاح المملكة المتحدة" اليميني، الذي نجح في جذب الناخبين التقليديين من حزب المحافظين.

وبينما تسعى إلى تعزيز موقف حزبها، حذرت من أنه ينبغي أن تكون هناك عودة حقيقية إلى المبادئ التي تميز الحزب عن الأحزاب الأخرى. ومع ذلك، فإن التحول المتوقع نحو اليمين تحت قيادتها قد يثير قلق الأعضاء المعتدلين والناخبين الذين يتعاطفون مع الحزب الليبرالي الديمقراطي.

 

وفي كلمتها خلال مؤتمر الحزب، صرحت بايدنوك: "ما سنفعله هو إعادة كتابة قواعد اللعبة". وأشارت إلى أنها ليست خائفة من خوض المعارك السياسية، قائلة: "البعض يقول إنني أحب القتال. لا أعرف من أين جاءتهم هذه الفكرة، لكن هذا ليس صحيحاً، فأنا لا أحب القتال لكنني لست خائفة من ذلك". وأكدت أنها ستتصدى بحزم لما أسمته "هراء اليسار" من أجل القيم المحافظة.

وبينما تعرضت بايدنوك لانتقادات بشأن عمق سياساتها، إلا أنها ترد بالقول إن التركيز الآن يجب أن يكون على استعادة ثقة الناخبين. وقد أطلقت على حملتها "تجديد 2030"، في إشارة واضحة إلى إيمانها بأن الحزب يحتاج إلى الوقت لاستعادة قوته قبل الانتخابات القادمة في عام 2029.