العلم الفلسطيني على جسر مدينة موستار الأيقوني بالبوسنة والهرسك
أن يرتفع العلم الفلسطيني على جسر مدينة موستار الأيقوني التاريخي في البوسنة، وأن يتظاهر البوسنيون في موستار فوق الجسر وتحته، فلذلك دلالات ومعانٍ رمزية وعاطفية كبيرة بالنسبة للبوسنيين. فهذا الجسر يجسد تاريخ موستار والبوسنة، كما أنه رمز لوحدة موستار، بل وللبوسنه كلها ونجاتها وبقائها بعد حرب الإبادة من ١٩٩٣ إلى ١٩٩٦.
ويعود بناء هذا الجسر إلى القرن السادس عشر وقد بناه عام ١٥٦٥ المهندس المعماري معمار خير الدين، أحد تلامذة المهندس المعماري العثماني سنان . يتكون الجسر من قوس أحدب واحد ، يبلغ امتداده ٢٧ مترًا ، وعرضه ٤ أمتار ، وطوله ٢٩ مترًا ، يرتفع فوق نهر نيريتفا من ارتفاع ٢٩ مترًا، وأحيانًا يزيد ارتفاعه نظرًا لوجود خزان محطة توليد الطاقة الكهرومائية أعلى النهر. يحميه برجان محصنان: برج هيليبيجا على الضفة اليمنى وبرج تارا على الضفة اليسرى، وكلاهما يعود تاريخهما إلى القرن السابع عشر .
وصمد الجسر كما هو في وجه كل الحروب الصراعات لقرون، وكانت اليونسكو قد صنّفتة وضعته في لائحة التراث الثقافي العالمي. لكنه، برمزيته وتارطخه، كان هدفا من أهداف حرب تدمير مدينة موستار والبوسنة وإبادة البوسنيين. فجرى تدمير الجسر في9 نوفمبر 1993.
وبعد نهاية حرب الإبادة أُعيد بناؤه تحت رعاية اليونسكو والوكالة التركية للتعاون والتنمية. ومن أجل ذلك، تم حفر 1088 حجرًا باستخدام التقنيات الأصلية القديمة. وبلغت تكلفة إعادة البناء 12.5 مليون دولار، ومُوِّلت من البنك الدولي والسلطات المحلية، وإيطاليا، وهولندا، وكرواتا، وبنك التنمية الأوروبي. بدأ العمل في7 يونيو 2001، واستمرت أعمال الترميم حتى 2004, وجرى افتتاحه في 20 تموز/ يوليو 2004.
