كيف نجحت إسرائيل في خداع إيران وتنفيذ ضربة استباقية سرّية ومباغتة؟
تمكنت إسرائيل من الحفاظ على مستوى غير مسبوق من السرية في التخطيط والتنفيذ لهجومها الاستباقي ضد إيران، الذي جرى الليلة الماضية دون أي تسريبات تسبق حدوثه.
القرار بتنفيذ الضربة اتُّخذ خلال جلسة أمنية عُقدت في تمام الساعة الثامنة مساءً، حيث صوّت المشاركون على المضي قدماً في العملية. ولضمان عدم تسرب أي معلومة، طُلب من جميع الحاضرين توقيع اتفاقيات صارمة للحفاظ على السرية، كما تم جمع هواتفهم المحمولة ووضعها في مجمع مغلق. لم يُسمح لهم بمغادرة المكان أو التواصل مع أي طرف خارجي حتى لحظة بدء سماع دوي الانفجارات داخل الأراضي الإيرانية، وذلك لمنع أي خطأ غير مقصود قد يكشف عن العملية أو يهدد أمنها.
على الجانب الآخر، اتبعت إسرائيل تكتيكات تضليل دقيقة، مستخدمة وسائل دبلوماسية وخطابية لإبعاد الشكوك. من بين ذلك، تغريدة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب نُشرت قرابة منتصف الليل، أكد فيها حرص الولايات المتحدة على حل النزاع مع إيران بطرق سلمية، في خطوة لطمأنة طهران وصرف نظرها عن احتمال حدوث هجوم وشيك.
ولتعزيز هذا الانطباع المضلّل، تم الإعلان عن اجتماعات أمنية مرتقبة في الأسبوع التالي، في مسعى لإيصال رسالة مفادها أن إسرائيل لا تزال في مرحلة دراسة الخيارات، وليست بصدد تنفيذ أي عمل عسكري عاجل.
بهذا المستوى من الإتقان في التخطيط والخداع، نجحت إسرائيل في تنفيذ ضربة مفاجئة، أربكت الجانب الإيراني وأثبتت فعالية العمل الاستخباراتي المنهجي والمقاربة النفسية المركّبة التي اعتمدت عليها.



