ريما حسن: صوت فلسطين في البرلمان الأوروبي وداعمة قوية لغزة
فتحى الضبع
في يونيو 2024، دخلت المحامية والناشطة الحقوقية الفرنسية من أصول فلسطينية، ريما حسن، التاريخ كأول فرنسية-فلسطينية تُنتخب عضواً في البرلمان الأوروبي، ممثلةً عن حزب "فرنسا الأبية" اليساري. جاء انتخابها بعد حصول الحزب على حوالي 10% من الأصوات، مما منحها مقعداً في البرلمان الأوروبي .
النشأة والمسيرة
وُلدت ريما حسن عام 1992 في مخيم النيرب للاجئين الفلسطينيين قرب حلب، سوريا، لعائلة هجّرت من قرية البروة في فلسطين عام 1948. هاجرت إلى فرنسا في سن العاشرة، وتعلمت اللغة الفرنسية، ثم درست القانون في جامعة السوربون، حيث تخصصت في القانون الدولي، وركزت في أبحاثها على قضايا الفصل العنصري في جنوب أفريقيا وإسرائيل .
مواقفها من القضية الفلسطينية
تُعرف ريما حسن بمواقفها الجريئة والداعمة للقضية الفلسطينية. وصفت ما يحدث في غزة بـ"الإبادة الجماعية"، وانتقدت بشدة تواطؤ الاتحاد الأوروبي مع إسرائيل، معتبرةً أن أوروبا مسؤولة عما يجري في القطاع . كما شاركت في احتجاجات طلابية في باريس دعماً لفلسطين، مؤكدةً أن معركتها السياسية تتمحور حول ضمان الحقوق والمطالبة بالعدالة للشعب الفلسطيني.
التحديات والانتقادات
واجهت ريما حسن حملة شرسة من اليمين واليمين المتطرف في فرنسا بسبب مواقفها من الحرب في غزة. اتهمها البعض بـ"تمجيد الإرهاب" بعد تصريحاتها حول حركة حماس، مما أدى إلى إلغاء حفل تكريم كانت ستنظمه مجلة "فوربس" الفرنسية . كما استُدعيت من قبل الشرطة القضائية في باريس للتحقيق معها .
منعها من دخول إسرائيل
في فبراير 2025، منعت السلطات الإسرائيلية ريما حسن من دخول أراضيها، متهمةً إياها بدعم مقاطعة إسرائيل. تم توقيفها في مطار بن غوريون وأُعيدت إلى أوروبا، مما أثار استنكاراً واسعاً في الأوساط الأوروبية
تُعد ريما حسن رمزاً للنضال من أجل حقوق الفلسطينيين في المحافل الدولية. رغم التحديات والانتقادات، تواصل دفاعها عن القضية الفلسطينية، مؤكدةً أن صوتها في البرلمان الأوروبي سيكون دائماً مع الحق والعدالة.