عاصفة غضب في نيوزيلندا.. اتهامات بالتطبيع تلاحق كبرى مؤسسة إسلامية (FIANZ) بعد توقيع "ميثاق التعايش"
تعيش الجالية الإسلامية في نيوزيلندا على وقع جدل واسع بعد انكشاف مشاركة اتحاد الجمعيات الإسلامية النيوزيلندي (FIANZ) في "ميثاق للتعايش والسلام" أطلقته الحكومة النيوزيلندية، وسط اتهامات بأن الوثيقة تحمل في طياتها تطبيعاً غير مباشر مع الكيان الصهيوني.
الخطوة جاءت بعد لقاء وفد من رجال الدين المسلمين من أوروبا بالرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ بذريعة "التعايش بين الأديان" رغم استمرار العدوان على غزة، الأمر الذي أثار شبهة تبنّي FIANZ النهج ذاته في نيوزيلندا.
ورغم تأكيد المؤسسة الإسلامية أن الهدف هو "مكافحة الإسلاموفوبيا وتعزيز الانسجام المجتمعي"، إلا أن العديد من ممثلي الجالية الإسلامية رفضوا ما وصفوه بـ"الموقف المخزي"، معتبرين أن الميثاق يخلو من أي تمثيل حقيقي للديانات الأخرى كالكنيسة المسيحية أو البوذية أو الهندوسية، فيما لم يبقَ سوى ممثلي الصهيونية في نيوزيلندا وFIANZ.
اللافت أن مؤسسات يهودية داعمة لغزة ورافضة لجرائم الاحتلال انسحبت من الميثاق، ما عمّق الشبهات حول طبيعته وأهدافه الحقيقية.
ومع تصاعد موجة الرفض، تحاول FIANZ امتصاص الغضب عبر بيانات وتصريحات داعمة للقضية الفلسطينية على منصات التواصل الاجتماعي، في خطوة وُصفت من منتقديها بـ"محاولة يائسة لمحو آثار الفضيحة".
ويرى مراقبون أن تداعيات هذه الأزمة قد تؤثر على ثقة الجالية المسلمة في مؤسستها الرئيسية، التي تُعد المرجع الرسمي لشهادات الحلال ورؤية الهلال وتمثيل المسلمين أمام الحكومة، وسط تحذيرات من خطورة مثل هذه الخطوات على وعي الأجيال المسلمة في نيوزيلندا تجاه القضية الفلسطينية.
