ارتفاع حاد في طلبات لجوء أمريكية إلى كندا.. والمتحولون جنسياً في الصدارة


اوتاوا 

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن هيئة الهجرة واللاجئين الكندية عن زيادة غير مسبوقة في عدد المواطنين الأمريكيين الذين تقدموا بطلبات للحصول على وضع اللاجئ في كندا خلال النصف الأول من عام 2025، حيث تجاوزت الأرقام المسجلة إجمالي طلبات العام الماضي بأكمله، لتصل إلى أعلى مستوى منذ عام 2019.

ورغم أن الطلبات الأمريكية لا تزال تمثل نسبة ضئيلة من إجمالي الطلبات في كندا، إلا أن هذه الزيادة تحمل دلالات سياسية واجتماعية عميقة، خاصة في ظل الاتفاقية الثنائية التي تلزم طالبي اللجوء القادمين عبر الحدود البرية بتقديم طلباتهم في أول بلد "آمن" يصلون إليه، وهو ما يقلص فرص قبولهم في كندا.

خلفية الظاهرة: أرجعت تقارير ميدانية هذه الزيادة إلى تزايد المخاوف بين فئات معينة في المجتمع الأمريكي،خاصة المتحولين جنسياً، حيث أفاد محامون متخصصون في قضايا الهجرة بتلقي اتصالات متزايدة من أمريكيين يبحثون عن سبل للانتقال إلى كندا بسبب شعورهم بعدم الأمان في بلادهم.

سياسات محلية وتأثيرات: ترتبط هذه التطورات بالسياسات المحلية في الولايات المتحدة،حيث اتخذت إدارة الرئيس ترامب والمحكمة العليا قرارات شملت قيوداً على الرعاية الطبية المتعلقة بتأكيد الهوية الجندرية، والخدمة العسكرية، واستخدام المرافق العامة، مما أثار مخاوف مجتمع المتحولين جنسياً.

استجابة كندية: رداًعلى هذه التطورات، قامت هيئة الهجرة واللاجئين الكندية بتحديث ملفها الوطني الخاص بظروف الولايات المتحدة، متضمنة تقارير دولية تركز على أوضاع مجتمع الميم في أمريكا، في خطوة تعكس جدية السلطات الكندية في التعامل مع هذه الطلبات.

رد فعل أمريكي: من جهتها،علقت وزارة الأمن الداخلي الأمريكي بأن من يختارون مغادرة البلاد "يفسحون المجال لآخرين يواجهون خوفاً حقيقياً واضطهاداً مباشراً"، معتبرة أن الظروف الداخلية لا تبرر مثل هذه الخطوات.

تبقى هذه الزيادة غير المسبوقة مؤشراً على تحولات اجتماعية وسياسية أوسع، تفتح النقاش حول مفهوم الأمان وحماية الحقوق في الولايات المتحدة