ميريام أديلسون: المليارديرة المهيمنة خلف كواليس السياسة الأميركية-الإسرائيلية


تل أبيب 

جذبت حضور ميريام أديلسون في قاعة الكنيست الإسرائيليّة خلال خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تسليط الضوء على شخصية أميركية-إسرائيلية ذات نفوذ سياسي واقتصادي عميق، غسلت يدها من الظلال إلى الواجهة في السياسة الأميركية والإسرائيلية.

ولدت ميريام أديلسون في تل أبيب عام 1945، ودرست الأحياء ثم الطب في إسرائيل، قبل أن تتزوّج عام 1991 من ملياردير الكازينوهات الأميركي شيلدون أديلسون، الذي أصبح من كبار داعمي التيارات الصهيونية اليمينية في الولايات المتحدة وإسرائيل. بعد وفاته في 2021، ورثت ميريام جزءًا كبيرًا من ثروته ونفوذه.

تُعرف أديلسون كمُتبرع ضخم للحملات الجمهورية الأميركية، وكمُموّل رئيسي لمشاريع مؤيدة لإسرائيل في الداخل الأميركي وخارجه. كما تستثمر في الإعلام الإسرائيلي من خلال صحيفة Israel Hayom التي يُنظر إليها كمنصة مؤثرة في توجهات الرأي العام والدولة.

يُنسب إليها – بحسب إعلام إسرائيلي – دورٌ في الضغط على ترامب خلال فترات ولايته لإدراج قضايا سياسية إسرائيلية ضمن أولوياته، لا سيما ملف نقل السفارة الأميركية إلى القدس والاعتراف بسيادة إسرائيل على أجزاء من الضفة الغربية. في خطاب ترامب بالكنيست اليوم، دعا ترامب الحضور إلى الوقوف لـ “ميريام” تقديرًا لدعمها، مؤكّدًا أنها “تحب إسرائيل” وأن ثروتها ضخمة. 


رغم هذه الصورة العامة التي توحي بتأثير هائل، يظل من الصعب التحقق من بعض الادعاءات الأكثر تطرفًا التي تُروّجها أوساط سياسية أو إعلامية، مثل تأييد “الإبادة الجماعية” أو الدعوة إلى تهجيرٍ قسريٍّ. مثل هذه المزاعم تحتاج إلى أدلّة مستقلة وموثوقة لنشرها كحقائق إخبارية.

تُمثّل ميريام أديلسون حالة نادرة في السياسة المعاصرة: امرأة تجمع بين الثروة والإرادة السياسية والهوية المزدوجة، وتُرصد تحركاتها بدقة في محافل القرار الأميركي والإسرائيلي. حضورها اليوم في الكنيست يُعدّ رسالة رمزية قوية إلى النخب السياسية الإسرائيلية والأميركية على حدّ سواء، بأن النفوذ لا يزال يتحدّر من رأس المال والتمويل كما من الخطاب الرسمي.