بيانات أوروبية تكشف تصاعد أعداد المهاجرين المصريين إلى أوروبا
تقرير
فتحي الضبع
أعاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التأكيد على ما وصفه بـ"دور مصر الجوهري" في التصدي لظاهرة الهجرة غير الشرعية، مشيرًا إلى أن البلاد نجحت في منع خروج أي مراكب تحمل مهاجرين غير نظاميين إلى أوروبا منذ سبتمبر 2016. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك، أمس الأربعاء، عقب القمة المصرية الأوروبية التي شهدت توقيع اتفاقيات دعم مالي من الاتحاد الأوروبي لمصر بقيمة 4.4 مليار يورو، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية.
وأكد السيسي أن مصر تستضيف أكثر من 9.5 مليون أجنبي وفدوا إليها نتيجة أزمات تشهدها بلدانهم، من بينهم نحو 1.07 مليون لاجئ وطالب لجوء، وفق بيانات محدثة صادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) حتى يوم 22 أكتوبر الجاري.
ورغم توقف رحلات الهجرة غير النظامية من السواحل المصرية منذ 2016، تشير تقارير المنظمة الدولية للهجرة (IOM) ووكالة الاتحاد الأوروبي للجوء (EUAA) إلى استمرار تدفق المهاجرين المصريين إلى أوروبا عبر طرق بديلة، خاصة عبر الأراضي الليبية، مدفوعين بالأوضاع الاقتصادية الصعبة وارتفاع معدلات التضخم.
وبحسب بيانات المنظمة الدولية للهجرة، وصل نحو 66.7 ألف مهاجر مصري غير نظامي إلى أوروبا بين عامي 2021 و2025، لتحتل مصر مراكز متقدمة ضمن الدول المصدّرة للمهاجرين خلال السنوات الخمس الأخيرة.
ففي عام 2021، جاءت مصر في المرتبة الخامسة بعد الجزائر والمغرب وتونس وأفغانستان، ثم صعدت إلى المرتبة الأولى في 2022، قبل أن تتراجع إلى الثالثة في 2023، والسادسة في 2024، بينما تحتل حتى 20 أكتوبر الجاري المرتبة الثانية بعدد المهاجرين غير النظاميين الواصلين إلى أوروبا، متقدمة على دول مثل الصومال والسودان وأفغانستان.
ويرى مراقبون أن نجاح القاهرة في وقف انطلاق المراكب من سواحلها لا يعني معالجة الأسباب الجذرية للهجرة، وفي مقدمتها التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع آلاف الشباب المصريين إلى المجازفة بحياتهم عبر طرق الهجرة الخطرة نحو أوروبا.
