قصة الطيارين الكوريين الشماليين الذين قاتلوا واستشهدوا دفاعًا عن مصر في حرب أكتوبر"




القاهرة 

في واحدة من القصص الإنسانية والعسكرية التي قلّما يتناولها التاريخ، سجّل طيارون من كوريا الشمالية موقفًا بطوليًا في حرب أكتوبر عام 1973، حين لبّوا نداء مصر وشاركوا في الدفاع عن سمائها ضد العدوان الإسرائيلي.

فبعد طلب من الفريق سعد الدين الشاذلي، رئيس أركان القوات المسلحة آنذاك، وافق الزعيم الكوري الشمالي كيم إيل سونغ دون تردد على إرسال سرب من عشرين طيارًا كوريًا إلى مصر، إيمانًا بعدالة قضيتها وحقها في استعادة أراضيها المحتلة.

تمركز السرب الكوري في قاعدة "بير عريضة" شمال محافظة المنيا، حيث شارك الطيارون في مهمات دفاع جوي خطيرة لحماية العمق المصري من الغارات. وخلال هذه العمليات، استشهد اثنان من الطيارين الكوريين، ليُدفنا في التراب المصري الذي دافعوا عنه بدمائهم.

هذه المشاركة، التي قد يجهلها كثيرون، تجسّد معنى التضامن الإنساني والوفاء للمبادئ، وتعيد التذكير بأن الدفاع عن الحق لا يعرف حدودًا ولا جنسية.

الصورة المرفقة تُظهر مقبرة الطيارين الكوريين الشماليين اللذين استشهدا دفاعًا عن سماء مصر.