البرلمان الكندي يرفض مشروع قانون المحافظين لتشديد نظام الكفالة
أوتاوا
رفض البرلمان الكندي، خلال جلسة امس، مشروع القانون C-242 المقدم من حزب المحافظين، والمعروف باسم "قانون السجن وليس الكفالة" (Jail Not Bail Act)، والذي كان يهدف إلى تعديل نظام الكفالة الجنائية في البلاد.
ويقترح المشروع نقل عبء الإثبات إلى المتهمين في قضايا العنف الخطير، بحيث يصبح لزاماً عليهم إثبات أحقيتهم في الحصول على الكفالة، بدلاً من أن يتحمل الادعاء العام مسؤولية إثبات عدم أهليتهم للإفراج المؤقت.
وأكد النائب أربان كانا، صاحب المشروع، أن التعديل المقترح كان سيعزز من سلامة المجتمع عبر إبقاء مرتكبي الجرائم العنيفة خلف القضبان إلى حين محاكمتهم، مضيفاً أن "الوقت قد حان لتصحيح الخلل في نظام الكفالة الذي سمح بإطلاق سراح أشخاص خطرين على المجتمع".
من جانبه، دافع زعيم حزب المحافظين بيير بويليفر عن المشروع، معتبراً أنه خطوة ضرورية لمواجهة ارتفاع معدلات الجريمة في كندا، مشيراً إلى أن "الكانديين يستحقون نظام عدالة يضع أمنهم على رأس الأولويات".
في المقابل، رفض نواب الحزب الليبرالي المشروع، مؤكدين أنه يتعارض مع مبدأ "البراءة حتى تثبت الإدانة" المنصوص عليه في الدستور الكندي. وأوضحوا أن الحكومة تعمل حالياً على إعداد مشروع إصلاح شامل لنظام الكفالة يأخذ في الاعتبار حماية المجتمع دون المساس بحقوق الأفراد.
ويأتي رفض هذا المشروع في ظل تصاعد الجدل حول فعالية نظام الكفالة في كندا، خاصة بعد سلسلة من الحوادث التي تورط فيها متهمون أُفرج عنهم بكفالة في قضايا عنف، ما أثار مطالبات بإصلاح عاجل ومتوازن للنظام القائم.
