تصفية سهام حسن اصغر عضوة بالبرلمان السوداني على يد عصابات الدعم السريع
«مجزرة زمزم وخرق حيّز الأمان صور وصايا وشهادات تكشف استهداف النساء والأطفال في دارفور
الخرطوم
صور متداولة وشهادات ناجين ومصادر حقوقية محلية تُظهر حجماً مروعاً من الانتهاكات ضد مدنيين، ولاتزال مخاوف واسعة من تكرار ما حدث في مخيم زمزم للاجئين قرب مدينة الفاشر تتصاعد، بعد هجمات شنّتها عناصر من قوات الدعم السريع وراح ضحيتها مئات وربما أكثر من النساء والأطفال والنازحين.
شهادات ناجين ووثائق تحقيقية تفيد بأن الهجوم على مخيم زمزم بين 11 و14 أبريل تضمن قصفاً مدفعياً وغارات واستهدافاً مباشراً للمنازل والمرافق الطبية، تلاه ما تصفه شهود عيان وحالات ميدانية بأنه «إعدام ميداني» وعمليات اغتصاب واختطاف واسعة النطاق، مع مفقودين يُرجّح أنهم نُقلوا أو قتلوا. المنظمات الدولية وصحف تحقيقية قدّرت أرقام القتلى بالمئات وربما تجاوزت الألفين في بعض التقديرات التحقيقية، فيما لا تزال حصيلة الضحايا النهائية غير مؤكدة بسبب صعوبة الوصول والتحقق داخل المناطق التي تسيطر عليها القوات المهاجمة.
مصادر طبية وشهود قصّوا مشاهد مروعة: أطفال قتلوا داخل صفوف مدارس، عمالة طبية استُهدفت، ونساء تعرضن لاعتداءات جنسية جماعية وأخريات اختطفن ونقلن قسراً بعيداً عن المخيمات. ما شهدته زمزم بحسب تلك الروايات يذكّر — وفق وصف ناجين ومحللين — بسجل طويل من الانتهاكات التي تكررت في أجزاء من دارفور خلال سنوات الصراع.
في الفاشر نفسها انتشرت على مواقع التواصل صورة لسياسية سودانية وتدّعي مصادر محلية أنها النائبة سهام حسن تظهر على نحو استفزازي بعد تعرّضها للتنكيل، ما أثار غضباً واستنكاراً واسعين. منظمات حقوقية وثّقت سابقاً حالات اعتقال وتعذيب لمسؤولين ومعارضين في المدينة منذ تصاعد القتال، فيما لا تزال تفاصيل وفاة أو اعتقال شخصيات بعينها بحاجة إلى توثيق مستقل واضح. نُشير هنا إلى تسجيلات سابقة لاعتقال النائبة سهام حسن من قبل جهات مرتبطة بعمليات الأمن الميداني، لكن الإحاطة الكاملة بملفها الحالي تتطلب تحققاً إضافياً.
المنظمات الدولية ووكالات الإغاثة أطلقت نداءات استغاثة متكررة وحذرت من وقوع كارثة إنسانية مفتوحة الأبواب، مع تعطّل عمل الهيئات الطبية وقطع الوصول إلى آلاف المدنيين المحاصَرين. المجتمع الدولي بحسب مراقبين لم يستجب بصرامة كافية، بينما تتهم جهات دولية وسياسية أطرافاً إقليمية بتزويد وتمويل الفصائل المسلحة التي نفذت أو شاركت في الهجمات.
نداء أخير: شهادات الناجين والوثائق الاستقصائية تحث على فتح تحقيق دولي مستقل ورقابة عاجلة على إيصال المساعدات وحماية المدنيين ورفع صوت التضامن مع ضحايا دارفور، لا سيما النساء والأطفال الذين يبدو أنهم أصبحوا هدفاً متعمّداً في هذه الحلقة الجديدة من الصراع.
