الكونغو تردّ على احتجاج فرنسا بعد حادثة “أكل السفير” بردّ ساخر يهزّ الأوساط الدبلوماسية


في واقعة طريفة تحمل مزيجًا من المأساة والفكاهة، يسجل التاريخ حادثة فريدة وقعت في جمهورية الكونغو بعيد استقلالها، حين أُرسل سفير فرنسي لتمثيل بلاده في العاصمة كينشاسا.

وبعد عام من توليه مهامه، خرج السفير في يوم عطلة رسمية في نزهةٍ داخل الغابات الكونغولية، ليصادف تجمعًا بشريًا كبيرًا ظنه حفلَ استقبالٍ شعبيٍّ على شرفه. لكن المفارقة المأساوية كانت أن ذلك الجمع لم يكن سوى أفرادٍ من قبيلة من آكلي لحوم البشر، الذين ألقوا القبض عليه وقاموا بذبحه وطهيه وأكله.

وعقب الحادثة، قدّمت فرنسا احتجاجًا رسميًا شديد اللهجة إلى الحكومة الكونغولية، مطالبةً بتعويضٍ مالي ضخم لعائلة السفير الراحل. غير أن الأزمة اتخذت منحى غير متوقع، إذ اجتمع الرئيس الكونغولي مع وزرائه لدراسة المطلب الفرنسي، ليؤكد وزير المالية أن خزينة الدولة لا تملك المبلغ المطلوب.

وفي ردّ غير مسبوق، بعثت الحكومة الكونغولية رسالة إلى باريس جاء فيها:تأسف حكومة الكونغو على الحادث المؤسف الذي تعرّض له سعادة سفيركم، وبما أن دولتنا لا تملك الموارد الكافية لدفع التعويض المطلوب، فإننا نقترح عليكم أكل سفيرنا لديكم بدلاً من ذلك."

الرسالة، التي حملت طابعًا ساخرًا رغم مأساوية الحدث، بقيت واحدة من أكثر الردود الدبلوماسية غرابة في التاريخ الحديث، معبّرةً عن مفارقة حادة بين قيم الإنسان في العالمين المتحضّر والنام