كندا تعترف بأعضاء حزب الشعب الجمهوري التركي كفئة تستحق الحماية وتمنحهم حق اللجوء السياسي
أوتاوا
أقرّ مجلس الهجرة واللاجئين الكندي (IRB) منح اللجوء لعدد من مؤيدي حزب الشعب الجمهوري التركي (CHP)، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، بعد أن اعتبر المجلس أن مجرد انتماء هؤلاء الأشخاص للحزب أو دعمهم له يشكل سببًا كافيًا يمنحهم مخاوف حقيقية من الاضطهاد السياسي في بلادهم.
وجاء القرار بعد صدور حكمين منفصلين في يوليو الماضي عن دوائر مختلفة داخل المجلس، أكّدا أن مواطنين أتراكًا قدموا وثائق تُثبت مشاركتهم في احتجاجات ومراقبة للانتخابات لصالح الحزب المعارض، وهو ما اعتبرته الهيئة الكندية نشاطًا سياسيًا قد يعرضهم للخطر الجسيم إذا عادوا إلى تركيا، في ظل تنامي القيود التي تفرضها حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان تحت غطاء قوانين "مكافحة الإرهاب".
وأشار المجلس في حيثيات قراره إلى أن مؤيدي حزب الشعب الجمهوري يواجهون مخاطر متزايدة من الملاحقة والاعتقال التعسفي نتيجة مواقفهم السياسية، مؤكدًا أن هذا يشكل "أساسًا قويًا لمنح الحماية الدولية" بموجب قانون الهجرة الكندي.
ويرى مراقبون أن هذا الاعتراف الكندي يمثل تحولًا نوعيًا في تعامل كندا مع ملفات اللجوء السياسي القادمة من تركيا، حيث يُعد الحزب الجمهوري واحدًا من أقدم وأكبر القوى السياسية المعارضة في البلاد. ويعتقد خبراء أن القرار يعكس إدراك أوتاوا لتدهور أوضاع الحريات العامة وارتفاع وتيرة استهداف المعارضين في تركيا خلال السنوات الأخيرة.
ويُتوقع أن يشكل القرار سابقة مهمة في قضايا اللجوء المستقبلية لمواطني تركيا، ولا سيما أولئك المنتمين أو المتعاطفين مع المعارضة السياسية.
