وزراء ومهندسون وخبراء عرب يجتمعون في القاهرة لرسم ملامح مدن عربية خضراء ومستدامة
تنطلق اليوم في القاهرة فعاليات ملتقى "مدن مستدامة بهوية عربية" والذي يستمر على مدار يومين، بتنظيم من اتحاد المهندسين العرب بالتعاون مع هيئة مكاتب ومؤسسات الهندسة الاستشارية العربية وهيئة المعماريين العرب، وذلك تحت رعاية الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، بمقر نقابة المهندسين المصرية.
ويشارك في الملتقى عدد من الشخصيات العربية البارزة، من بينهم الدكتور أيمن الشهابي محافظ دمياط، والدكتور عادل الحديثي الأمين العام لاتحاد المهندسين العرب، وفائد مصطفى الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة، والمهندس طارق النبراوي نقيب المهندسين المصريين، والمهندس عمار موسى كاظم أمين العاصمة العراقية بغداد، بجانب رؤساء النقابات الهندسية العربية وعدد من كبار المسؤولين والخبراء.
قضايا ومحاور رئيسية
وأوضح الدكتور عادل الحديثي أن الملتقى يناقش حزمة واسعة من قضايا التنمية المستدامة والحفاظ على الهوية العربية في التخطيط العمراني، من خلال دمج التراث الثقافي في تصميم المدن الحديثة وحماية الموروث المعماري، بالتوازي مع تحقيق أهداف الاستدامة.
ويتطرق الملتقى إلى استخدام المواد المحلية والتقنيات التقليدية في البناء، وتعزيز السياحة الثقافية المستدامة كرافد لدعم الاقتصادات المحلية، والحفاظ على الطابع العمراني للمدن العربية.
كما يبحث المشاركون آليات توطين البنية التحتية الذكية والمستدامة، وتشجيع النقل العام والمشي وركوب الدراجات، إضافة إلى تطوير أنظمة النقل الحديثة، وإدارة النفايات بطرق مبتكرة عبر إعادة التدوير وترشيد استهلاك الموارد.
البيئة والمناخ
ويتناول الملتقى التحديات البيئية الراهنة، خاصة ما يتعلق بالتغيرات المناخية وتأثيراتها على المدن العربية، مع مناقشة حلول عملية للتكيف والحد من آثار هذه الظواهر، إلى جانب طرح رؤى مبتكرة لإدارة الموارد المائية ومواجهة ندرة المياه وتلوث البيئة.
كما يدعو الملتقى إلى التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، واستكشاف إمكانات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وغيرها من مصادر الطاقة المستدامة في تطوير المدن العربية.
تعزيز الهوية العربية
وأكد الحديثي أن أحد أبرز أهداف الملتقى هو الحفاظ على الهوية العربية والخصوصية الثقافية للمدن من خلال دمج العناصر التراثية في التصاميم العمرانية الحديثة، بما يعزز الانتماء ويصون الموروث الحضاري.
شراكات واستراتيجيات
ويهدف الملتقى إلى بناء شراكات فاعلة بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات الدولية، والعمل على تطوير السياسات والاستراتيجيات الداعمة للتنمية المستدامة في المدن العربية، مع تقديم توصيات عملية لصنّاع القرار.
وشدد الحديثي في ختام تصريحه على أهمية نشر الوعي المجتمعي بمبادئ الاستدامة، وتشجيع مشاركة المواطنين في بناء مدن عربية ذكية وأكثر استدامة، تحافظ على الهوية وتواكب المستقبل.
