مصر والولايات المتحدة تعقدان المسار الإفريقي من الحوار الاستراتيجي لتعزيز الاستقرار والأمن الإقليمي
القاهرة
فتحي الضبع.منى سعيد
عقدت مصر والولايات المتحدة الأمريكية، اليوم السبت في القاهرة، اجتماعات المسار الإفريقي من الحوار الاستراتيجي بين البلدين، بمشاركة وفود رفيعة المستوى من الجانبين، أكدت خلالها الدولتان التزامهما المشترك بتعزيز الأمن والاستقرار والازدهار في القارة الإفريقية.
وترأس وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الجانب المصري في المباحثات، فيما ترأس الجانب الأمريكي مسعد بولوس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، بحضور مايكل ريجاس نائب وزير الخارجية الأمريكي للإدارة والموارد، وهيرو مصطفى غارغ سفيرة الولايات المتحدة لدى القاهرة، وجيريمي بيرندت القائم بالأعمال الأمريكي في ليبيا، إلى جانب ممثلين عن إدارة مكافحة المخدرات وإدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية.
وركزت المناقشات على ثلاثة محاور رئيسية: حل النزاعات وتحقيق الاستقرار، والأمن المائي، والتهديدات العابرة للحدود.
في ملف حل النزاعات وتحقيق الاستقرار، أكد الجانبان التزامهما بدعم جهود السلام الدائم في ليبيا، والعمل على تسوية الأزمات في السودان ومنطقة الساحل والقرن الإفريقي ومنطقة البحيرات العظمى. واتفق الطرفان على تكثيف الجهود للوصول إلى هدنة إنسانية في السودان وتسهيل وصول المساعدات، تمهيدًا لمسار نحو سلام مستدام، بما يتماشى مع رؤية الإدارة الأمريكية القائمة على “السلام من خلال القوة”.
كما تناولت المباحثات الجهود المبذولة لتوحيد المؤسسات الليبية ووضع خريطة طريق سياسية، إلى جانب دعم اتفاق السلام بين رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وبحث تطورات الأوضاع في الصومال.
وفي محور الأمن المائي، ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون بين دول حوض النيل وتطوير ممارسات إدارة الموارد المائية، مع تأكيد الجانب الأمريكي تفهمه لأهمية نهر النيل بالنسبة لمصر ودعمه لحل دبلوماسي يراعي مصالح جميع الأطراف المعنية.
أما في ملف التهديدات العابرة للحدود، فقد شددت مصر والولايات المتحدة على تعميق شراكتهما في مكافحة الهجرة غير الشرعية والإرهاب وتهريب المخدرات. وأشادت واشنطن بدور القاهرة كشريك رئيسي في مكافحة الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر، فيما بحث الجانبان آليات تبادل المعلومات حول حركة المسافرين والبضائع، والتعاون في مواجهة شبكات التهريب الإقليمي.
كما تبادل الطرفان معلومات حول المسارات الجديدة لتهريب المخدرات عبر إفريقيا، وأكدا أهمية تعزيز التعاون في تبادل الخبرات وتطوير الاستراتيجيات الإقليمية لمكافحة هذه التهديدات.
وفي ختام الاجتماعات، أعرب الجانبان عن تطلعهما إلى مواصلة الحوار وتعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين بما يسهم في تعزيز السلام والأمن والازدهار في القارة الإفريقية.


