الجامعة الأمريكية بالقاهرة تبحث مستقبل النزاهة الأكاديمية في عصر الذكاء الاصطناعي
القاهرة
نظّمت الجامعة الأمريكية بالقاهرة برنامجاً تدريبياً مكثفاً استمر ثلاثة أيام لأعضاء هيئة التدريس والعاملين، بالتعاون مع المركز الدولي للنزاهة الأكاديمية، لبحث تحديات وفرص الذكاء الاصطناعي التوليدي وتأثيره على تعلم الطلاب وقيم النزاهة الأكاديمية داخل الجامعات.
وتناول البرنامج أحدث التحولات التي يشهدها قطاع التعليم العالي عالمياً بفعل التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وكيف يمكن للمؤسسات الأكاديمية الحفاظ على الثقة في مخرجاتها التعليمية وضمان مصداقية الشهادات الجامعية.
وشهدت الفعالية جلسة نقاشية بعنوان "حوارات جوهرية حول النزاهة الأكاديمية وتعلم الطلاب في عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي"، قادتها جرير ميرفي، مديرة مكتب النزاهة الأكاديمية بجامعة كاليفورنيا ونائبة رئيس الاستراتيجية بالمركز الدولي للنزاهة الأكاديمية.
وأكدت ميرفي أن الانتشار المتسارع للتقنيات التوليدية ضاعف من حاجة الجامعات لإثبات أصالة تعلم طلابها، موضحةً أن الذكاء الاصطناعي، رغم ما يطرحه من إشكالات، يوفر فرصاً واسعة لتحسين العملية التعليمية. وشددت على ضرورة تطوير آليات موثوقة للتحقق من مخرجات التعلم وتوجيه الطلاب لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول وأخلاقي.
وأضافت أن التكنولوجيا دفعت الجامعات إلى إعادة النظر في سياساتها لضمان مواءمتها مع واقع التدريس والاخت assessment والتحولات الجديدة داخل قاعات الدراسة، مشيرةً إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً أساسياً من بيئة التعليم العالي ولا يمكن تجاهله، وإن كانت بعض القيود تظل ضرورية بحسب طبيعة كل مقرر.
ودعت ميرفي إلى تبنّي نهج إصلاحي في التعامل مع قضايا النزاهة الأكاديمية بدلاً من الاقتصار على العقاب، معتبرةً أن التركيز يجب أن ينصب على تعزيز تعلم الطالب والتحقق من أصالة إنجازاته. كما أكدت أهمية إشراك الطلاب في وضع السياسات لضمان فعاليتها واستدامتها، قائلة إن الحوار المشترك بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس هو حجر الأساس لتكوين بيئة تعليمية قائمة على الصدق والمسؤولية.
وتتمتع الجامعة الأمريكية بالقاهرة بتاريخ طويل من التعاون مع المركز الدولي للنزاهة الأكاديمية، إذ شاركت بفاعلية في تعزيز رسالته القائمة على ست قيم أساسية هي الصدق والإنصاف والثقة والاحترام والمسؤولية والشجاعة. وسبق أن شغل الدكتور محمد أبو زيد منصب مدير المركز، فيما تشارك مروة جعفر، مديرة مكتب النزاهة الأكاديمية بالجامعة، في عدد من لجانه المتخصصة.
