النرويج تبدأ بإسقاط جنسية لاجئين إريتريين بعد كشف دعمهم للنظام الذي فرّوا منه
في خطوة تعتبر الأولى من نوعها في أوروبا، بدأت مديرية الهجرة النرويجية (UDI) إجراءات سحب الجنسية وتصاريح الإقامة من عدد من اللاجئين الإريتريين، بعد ثبوت تقديمهم معلومات مضللة عند طلب اللجوء، وقيامهم بدعم النظام الإريتري الذي ادّعوا أنهم هربوا منه بسبب الاضطهاد.
وأعلنت المديرية أنها تحقق في 135 حالة لأشخاص حصلوا على الحماية في النرويج بزعم فرارهم من التجنيد الإجباري والنظام القمعي في إريتريا، بينما أظهرت تحقيقات استمرت عامين أنهم يمارسون أنشطة علنية داعمة للنظام من داخل النرويج، عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمشاركة في فعاليات منظمة.
ووفقًا للسلطات، تم حتى الآن سحب الجنسية أو تصاريح الإقامة من نحو 20 شخصًا، بينما لا تزال 30 حالة قيد الدراسة، مع توقع ارتفاع الأعداد خلال الأشهر المقبلة.
وجاءت نقطة التحول في التحقيقات عقب أحداث العنف التي شهدتها مدينة بيرغن عام 2023 بين مؤيدين ومعارضين للنظام الإريتري، حيث ضبطت الشرطة وثائق ومعلومات ساهمت في كشف شبكات مرتبطة بالنظام الحاكم في أسمرة، يُعتقد أنها منظمة تحت ما يسمى "الجبهة الرابعة" التي تنشط في أوروبا، بهدف جمع الأموال وملاحقة المعارضين.
ويؤكد ناشطون ومعارضون إريتريون في النرويج أن هذه الخطوة تعزز الثقة في نظام اللجوء وتحمي اللاجئين الحقيقيين، معتبرين أن منح حق اللجوء لمن يدعم أحد أكثر الأنظمة قمعًا في العالم، يشكّل تهديدًا للمجتمع الإريتري المعارض.
وتستند قرارات السحب إلى أن المتهمين قدموا معلومات غير صحيحة عند طلب اللجوء، خصوصًا بشأن أسباب الفرار والدعاء التعرض للاضطهاد والخدمة العسكرية القسرية، وهو ما يعد خرقًا قانونيًا يبرر إلغاء الحماية الممنوحة لهم.

