المجلس القومي للمرأة يناقش دور الدبلوماسية في مواجهة العنف ضد النساء ضمن حملة الـ16 يومًا
القاهرة
فتحي الضبع
في إطار فعاليات حملة الـ16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة، نظّمت لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس القومي للمرأة لقاءً موسعًا بعنوان «دور الدبلوماسية في مواجهة العنف ضد المرأة»، بحضور نخبة من القيادات الدبلوماسية والخبراء والمتخصصين، لمناقشة سبل توظيف الدبلوماسية والقوة الناعمة والإعلام في التصدي لكافة أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وشهد اللقاء مشاركة السفيرة وفاء بسيم عضوة المجلس ومقررة لجنة العلاقات الخارجية، والسفيرة منى عمر مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية الأسبق وممثلة مصر في الشبكة العربية للنساء وسيطات السلام، إلى جانب عضوات وأعضاء اللجنة، وبحضور منى الصغير عضوة لجنة العلاقات الخارجية، والدكتورة سهير الغنيمي أستاذ الأمراض النفسية بكلية طب عين شمس، واللواء رفعت قمصان نائب رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات سابقًا، ونهى مرسي رئيسة الإدارة المركزية للجان والفروع بالمجلس.
وأكدت السفيرة وفاء بسيم أن مفهوم الدبلوماسية لم يعد مقصورًا على العلاقات الرسمية بين الدول، بل بات أداة فعالة للتأثير المجتمعي ونقل الرسائل الإنسانية، مشددة على أهمية توظيف الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي والدراما في مواجهة العنف ضد المرأة على الساحة الدولية. وأشارت إلى أن حملة الـ16 يومًا تمثل منصة عالمية لتكثيف الجهود ورفع الوعي بحقوق النساء والفتيات، وتسليط الضوء على آليات الحماية والتصدي لكافة أشكال العنف.
من جانبها، شددت السفيرة منى عمر على أن العنف ضد المرأة لا يُعد قضية اجتماعية عابرة، بل جريمة تمس السلم والأمن والتنمية، مؤكدة أن الدبلوماسية تمثل أداة حاسمة لرفع صوت النساء على موائد صنع القرار، وتحويل المعاناة الفردية إلى التزام دولي وسياسات ملموسة.
واستعرضت عددًا من النماذج الدولية التي أبرزت فاعلية الدبلوماسية في إحداث تغيير حقيقي، من بينها تجريم الزواج القسري في سيراليون بفضل جهود المحكمة الخاصة، ودور النساء والدبلوماسية في ليبيريا عام 2003، والذي أسهم في دفع أطراف النزاع إلى التفاوض ومهّد الطريق لانتخاب أول رئيسة دولة.
بدورها، تناولت منى الصغير مفهوم القوة الناعمة وأهميتها على المستويين المحلي والدولي، مشيرة إلى الدور المحوري للإعلام في مكافحة العنف ضد المرأة من خلال تغيير الصور النمطية والتأثير في السياسات العامة، واستعرضت نماذج لأعمال فنية رائدة وشراكات دولية ناجحة دعمت هذا الملف الحيوي.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود الوطنية والدولية المتواصلة لمناهضة العنف ضد المرأة، والتي تتجدد سنويًا مع إطلاق حملة الـ16 يومًا، المتزامنة مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وتهدف إلى رفع الوعي المجتمعي بخطورة العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتسليط الضوء على أبعاده القانونية والنفسية والاجتماعية، وتعزيز التزامات الدول والمؤسسات بحماية حقوق النساء والفتيات.
وأكد المجلس القومي للمرأة التزامه بتوظيف أدوات الدبلوماسية والقوة الناعمة في دعم قضايا المرأة، من خلال الانخراط في الشبكات الإقليمية والدولية، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان والسلام والتنمية، بما يسهم في تبادل الخبرات وأفضل الممارسات، وربط الجهود الوطنية بالسياق الدولي، بما يعزز مكانة مصر والتزاماتها الدولية في مجال حقوق المرأة ومناهضة كافة أشكال التمييز والعنف.
