العائلات تحسم المشهد الانتخابي في جهينة بسوهاج.. العصبية تتقدم على البرامج

 


مكتب القاهرة 

فتحي درويش الضبع 

تشهد الانتخابات البرلمانية في مركز جهينة بمحافظة سوهاج حالة من التنافس الحاد بين المرشحين، في ظل تصاعد واضح لدور العائلات الكبرى والعصبية القبلية في توجيه العملية الانتخابية، وهو ما بات سمة رئيسية للمشهد السياسي داخل المركز.

ومع اقتراب كل استحقاق انتخابي، تتحول جهينة إلى ساحة تنافس عائلي، حيث تعتمد أغلب الحملات الانتخابية على حشد الأصوات من خلال الروابط العائلية، مستفيدة من النفوذ الاجتماعي لكبار العائلات، أكثر من الاعتماد على البرامج الانتخابية أو الرؤى التشريعية.

وتلعب العائلات دورًا محوريًا في دعم المرشحين عبر تنظيم اللقاءات العرفية، وحشد الأصوات داخل القرى والنجوع، إضافة إلى توفير الدعم المادي والمعنوي، ما يمنح بعض المرشحين أفضلية واضحة، خاصة المستقلين منهم.

وتبرز في جهينة عدة عائلات لها ثقل انتخابي واجتماعي، ، حيث تختلف درجة التأثير من عائلة لأخرى وفق الامتداد العددي والمكانة الاجتماعية.

ويرى مراقبون أن تصاعد العصبية العائلية يساهم في زيادة حدة الاستقطاب داخل المجتمع المحلي، وقد يؤدي أحيانًا إلى توترات خلال فترات الانتخابات، في حين يؤكد آخرون أن هذه العائلات تمثل مكونًا اجتماعيًا أساسيًا لا يمكن تجاهله، وأن التعامل معها بوعي سياسي قد يحد من آثارها السلبية.

ويبقى المشهد الانتخابي في جهينة نموذجًا واضحًا لتداخل السياسة بالعلاقات الاجتماعية، وسط تساؤلات متكررة حول مستقبل الممارسة الديمقراطية، ومدى قدرة البرامج السياسية على منافسة العصبية العائلية في توجيه أصوات الناخبين.