ذكرى إعدام صدام حسين تعيد الجدل السياسي إلى العراق عبر بيان لابنته رغدة



قالت رغد صدام حسين، ابنة الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، إن العراق يمر بأزمات عميقة نتيجة ما وصفته بـ«فشل سياسي متراكم» و«مشروع متكامل» استهدف تفكيك الدولة العراقية ومؤسساتها، معتبرة أن ذكرى والدها لا تزال «حاضرة في وجدان الشعوب» وتُقلق من يحكمون العراق اليوم.

وفي بيان صوتي نشرته عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لإعدام صدام حسين، قالت رغد إن والدها «تحول إلى رمز راسخ في وجدان الأحرار»، مشيرة إلى أن صوره تُرفع في محطات مفصلية داخل دول عربية وغير عربية، على حد تعبيرها.

وأضافت أن ما يشهده العراق من أزمات «لم يكن وليد الصدفة»، بل جاء نتيجة قرارات سياسية وأمنية وصفتها بغير المدروسة، أدت إلى إضعاف السيادة الوطنية وهدم مفهوم الدولة، مؤكدة أن النفوذ الإيراني في مفاصل الدولة ساهم في تفاقم الأوضاع، مستفيداً من الفراغ السياسي والأمني الذي أعقب عام 2003.

وحمّلت رغد صدام حسين الولايات المتحدة مسؤولية قانونية وأخلاقية عما آلت إليه الأوضاع في العراق، معتبرة أن اعتراف واشنطن بفشل سياساتها لا يعفيها من تبعات ما جرى، ومشددة على أن العراق «لن يكون ساحة تجارب لمشاريع الآخرين».

ودعت العراقيين إلى ما وصفته بـ«شراكة وطنية حقيقية» بين جميع المؤمنين بالوطن، والعمل على معالجة آثار الاحتلال والتخلف السياسي والاقتصادي والاجتماعي، بما يعيد للعراق دوره ومكانته الإقليمية، مؤكدة ضرورة بلورة «مشروع وطني جامع» يؤسس لدولة حديثة ذات سيادة كاملة، تُرفع فيها الهوية الوطنية فوق جميع الانتماءات الأخرى.

وأكدت رغد في بيانها رفضها لأي تبعية أو تدخل أجنبي في القرار العراقي، قائلة إن العراق يمتلك من الكفاءات والطاقات البشرية ما يؤهله للنهوض من جديد وبناء مستقبل أفضل، داعية العراقيين إلى عدم فقدان الأمل.

واختتمت بيانها بالتأكيد على التزامها بما وصفته بـ«العهد» الذي قطعته لوالدها أثناء أسره، معلنة استمرارها في العمل مع من وصفتهم بـ«العراقيين المؤمنين بوطنهم» من أجل «إنقاذ العراق»، على حد تعبيرها.

ويُذكر أن صدام حسين أُعدم فجر 30 ديسمبر/كانون الأول 2006، في أول أيام عيد الأضحى، بعد إدانته من قبل المحكمة الجنائية العراقية العليا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، من بينها قضية الدجيل عام 1982، إضافة إلى اتهامات أخرى تتعلق بمجازر وقعت خلال فترة حكمه الممتدة من عام 1979 حتى الإطاحة به عام 2003.