انتقادات لرئيس الوزراء البريطاني بعد ترحيبه بعودة الناشط علاء عبد الفتاح إلى بريطانيا

لندن 

وجّه وزير العدل في حكومة الظل البريطانية، روبرت جينريك، انتقادات حادة إلى رئيس الوزراء كير ستارمر، على خلفية إشادته بعودة الناشط علاء عبد الفتاح إلى المملكة المتحدة، معتبراً أن تلك التصريحات تمثل «خطأً جسيماً في التقدير» وتتناقض مع تعهد الحكومة بالقضاء على معاداة السامية والتطرف.

وفي رسالة رسمية مؤرخة بتاريخ 27 ديسمبر/كانون الأول 2025، اتهم جينريك ستارمر بتقديم «دعم علني وشخصي» لشخصية لها سجل موثق من التصريحات المتطرفة، بما في ذلك الدعوة إلى العنف ضد الإسرائيليين، ووصف الشرطة بأنها «غير بشرية»، والتحريض على حرق شارع داونينغ ستريت.

وقال جينريك إن تصريحات رئيس الوزراء، التي عبّر فيها عن «سعادته» بعودة عبد الفتاح إلى البلاد، لم تكن مجرد موقف إنساني، بل «إشارة سياسية خاطئة» صدرت من أعلى منصب تنفيذي في الدولة، مشيراً إلى أن هذه الإشادة ترددت أصداؤها لاحقاً لدى كبار أعضاء الحكومة، بمن فيهم نائب رئيس الوزراء ووزير العدل.

وأضاف أن عبد الفتاح سبق أن أيّد علناً قتل «الصهاينة»، ودعا إلى تصعيد العنف، وهي مواقف أدت – بحسب الرسالة – إلى سحب ترشيحه سابقاً لجائزة أوروبية مرموقة في مجال حقوق الإنسان بعد انكشاف تصريحاته.

وأشار جينريك إلى أن توقيت تصريحات ستارمر «كان الأسوأ على الإطلاق»، إذ جاءت بعد أيام من هجوم إرهابي استهدف احتفالاً يهودياً في أستراليا، وأسابيع قليلة بعد الاعتداء على كنيس يهودي في لندن، ما زاد من قلق المجتمعات اليهودية داخل بريطانيا وخارجها.

وطالب وزير عدل الظل رئيس الوزراء بالإجابة بوضوح عن ثلاثة أسئلة رئيسية، هي:

هل كان على علم بهذه التصريحات قبل إشادته بعودة عبد الفتاح؟

وهل يدين بشكل صريح ودون لبس الدعوات إلى قتل الإسرائيليين والتحريض على العنف ضد الشرطة؟

وهل سيصحح موقفه بسحب هذا «الدعم غير المشروط» والتأكيد على أن الحكومة البريطانية لا تبرر أو تشرعن العنف أو خطاب الكراهية؟

وختم جينريك رسالته بالقول إن «الاعتراض السلمي حق مشروع، لكن لا يحق لرئيس الوزراء أن يضع ثقل منصبه خلف شخص يتبنى خطاب العنصرية وإراقة الدماء»، داعياً ستارمر إلى «إظهار قيادة واضحة وحازمة في مواجهة التطرف».