"بيبي غيت» يهزّ مكتب نتنياهو: مزاعم اختراق رقمي تكشف أسرار الدائرة الضيقة

تل أبيب 

بينما كانت طائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المعروفة إعلامياً بـ«جناح صهيون»، تشق طريقها في الأجواء متجهة إلى الولايات المتحدة، اندلعت على الأرض عاصفة من المزاعم الرقمية التي وضعت مكتب نتنياهو في قلب فضيحة جديدة أُطلق عليها اسم «بيبي غيت».

فقد أعلنت مجموعة اختراق تطلق على نفسها اسم Handala (حنظلة) مسؤوليتها عن اختراق هاتف تساحي برافيرمان، مدير مكتب نتنياهو، والذي يُنظر إليه داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية بوصفه «خزنة أسرار» رئيس الوزراء ورجل ثقته الأول. ووفق ما نشرته المجموعة، فإن الهاتف المخترق من طراز iPhone 16 Pro Max، وقد أتاح لها الوصول إلى أرشيف واسع يمتد لسنوات.

أرشيف أسرار ومزاعم ثقيلة

وتزعم «حنظلة» أن المواد التي حصلت عليها تشمل محادثات مشفّرة، وتسجيلات صوتية، ووثائق تتعلق بصفقات سياسية ومالية، إضافة إلى ما وصفته بـ«فضائح أخلاقية» تطال شخصيات من الدائرة الضيقة المحيطة بنتنياهو. ولم تقدّم المجموعة حتى الآن أدلة تفصيلية منشورة للرأي العام، مكتفية بإشارات وتحذيرات متتابعة.

لغز «Flight BB Gate»

وبالتزامن مع رحلة نتنياهو الخارجية، نشرت المجموعة رسائل مشفّرة تحت عنوان «Flight BB Gate»، في تلميح إلى أن ما يجري «فوق السحاب» وفي كواليس الرحلة الدبلوماسية لم يعد طيّ الكتمان. وجاء في أحد تحذيراتها: «بيبي، يبدو أنك تحمل معك هذه المرة تذكارات مثيرة للاهتمام».

اتهامات تتجاوز الاختراق

وتذهب مزاعم «حنظلة» إلى أبعد من مجرد عملية اختراق تقني، إذ تقول إنها تمتلك وثائق مرتبطة بما تسميه «قطر غيت» وملفات فساد محتملة قد تهدد تماسك التحالفات داخل المشهد السياسي الإسرائيلي، وتحديداً داخل الحلقة الأقرب لنتنياهو.

نفي رسمي وترقّب

في المقابل، لم يصدر عن مكتب نتنياهو سوى نفي عام أو التزام بالصمت حيال تفاصيل ما نُشر، وسط حديث عن فحص أمني وتقني للادعاءات. غير أن المجموعة عادت لتلوّح بنشر المزيد «خلال ساعات»، ما أبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة.

بين نفي رسمي ووعيد بتسريبات إضافية، تطرح «بيبي غيت» سؤالاً كبيراً حول أمن المعلومات في أعلى هرم السلطة، وحول ما إذا كانت إسرائيل على أعتاب فصل جديد عنوانه: نهاية عصر الأسرار وبداية زمن التسريبات الكبرى.