أهالي «اللاجون بالجناين» في السويس : هُدمت منازلنا وقُوبلت طلبات التقنين بالرفض… ثم فُرضت علينا غرامات!
السويس
أطلق أهالي وملاك أراضي منطقة اللاجون بالجناين بمحافظة السويس نداء استغاثة عاجل، مطالبين بتدخل فوري من الجهات المختصة، وعلى رأسها السيد محافظ السويس، بعد تعرضهم لما وصفوه بـ«الظلم البالغ» في ملف تقنين أوضاع الأراضي.
وأكد الأهالي أنهم يمتلكون قطع أراضٍ بالمنطقة منذ سنوات، وقد تقدموا بطلبات رسمية لتقنين أوضاعهم، مدعومة بكافة المستندات القانونية والخرائط المطلوبة، كما سددوا الرسوم المقررة، بما في ذلك رسوم الفحص والمعاينة وحق الشعب وصندوق «تحيا مصر». وبالفعل، تمت المعاينات الميدانية، إلا أنهم فوجئوا برفض جميع الطلبات بحجة أن الأراضي «فضاء وغير مبنية».
وأوضح الأهالي أن هذا الرفض يتناقض مع الواقع، حيث سبق أن تمت إزالة المباني القائمة على تلك الأراضي خلال حملات الإزالة، وتم تحرير محاضر تعدٍ ضد بعضهم، مع تهديد آخرين بعدم البناء مرة أخرى، وهو ما أدى إلى إثبات الأراضي كـ«فضاء» في تقارير المعاينة، ثم الاستناد إلى ذلك لرفض التقنين.
وأضاف المتضررون أن المفارقة الصادمة تمثلت في إجبارهم لاحقًا على التنازل عن الأراضي أو دفع غرامات «حق انتفاع» تصل إلى مليون جنيه، أو مواجهة عقوبات قانونية قد تصل إلى الحبس، رغم أن منازلهم قد أُزيلت بالفعل وتم رفض تقنين أوضاعهم.
وشدد الأهالي على أنهم مواطنون من أبناء السويس الشرفاء، وليسوا متعدين على أملاك الدولة، مؤكدين أنهم اشتروا هذه الأراضي بعقود رسمية، وقدموا ما يثبت ذلك، ومن بينها محاضر تسليم وحقوق ملكية صادرة عن جمعية اللاجون الزراعية منذ عام 1990.
كما أشاروا إلى أن بعض موظفي ديوان عام المحافظة أفادوا بأن من شروط قبول التقنين وجود مبانٍ قائمة، وهو ما أصبح مستحيلًا في ظل منع البناء منذ عام 2017، وتحرير محاضر وأحكام بالحبس والغرامة ضد من يحاول البناء، متسائلين: كيف يُطلب من المواطن البناء، ثم يُعاقب إذا بنى؟
وفي ختام استغاثتهم، ناشد الأهالي محافظ السويس التدخل العاجل لحل الأزمة، مؤكدين أن هذه الأراضي تمثل كل ما يملكونه، وأن تقنينها هو الأمل الوحيد لحماية أسرهم من التشريد، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة.

